لا شىء – خاطرة – لـ رواء أحمد عبد العال

9 187

لا شىء – خاطرة – لـ رواء أحمد عبد العال

خوف ، ذعر ، ترقب ،إنتظار ، دموع محتبسة ، بجوارهم بعض من إبتسامات متقطعة . أفعال مجنونة ، ضحكات ، نظرات مبهمة ، مشاعر مختلطة.تلك هى وجوهى المختلفة .

أفرد ذراعاى ، أحلق هنا ، أذهب هناك ، أركض ، أجرى ، أقفز ، أضحك ، أتثاءب ، أنام ، أرقص رقصات غريبة ، بعدها أضع يدى على فمى لأكتم ضحكاتى ، لكن يظل التمرد هو سمتى الأساسية ، والتحرر من القيود .

أجرب هذا ، وأجرب ذاك ، أحب كل من حولى ، وهم يبادلوننى نفس الشعور ، أستفيد كثيرا من خبراتهم السابقة ، ولا أتمنى لهم أى نوع من الآلام أو الجراح .

أحب العزلة أحيانا ، لكننى سريعا ما أشتاق لتجمع أحبتى من حولى ، فأنا دوما بحاجة اليهم . أميل الى الصمت والهدوء كثيرا ، لكن ضجيجهم المملوء بأصواتهم لازال صداه يتردد فى أذانى . لم أدع يوما ما بأننى أرتدى تلك الأجنحة البيضاء ، التى توحى بأننى أنتمى لعالم الملائكة ، وليس لبنى البشر ، لأطيربها فى كل أتجاه بطيبة ورقة . لم أدع أيضا بأننى غير ملوثة بالأخطاء الساذجة ، فأخطائى هى من أفعالى وصنع يدى . وعلى الأعتراف بها ، وألا أكررها مجددا . ولأننى لست بملاك ، فمن حولى ليسوا أيضا بملائكة ، ومن البديهى أن يقعوا فى الأخطاء مثلى ، اذا فليسامح كلا منا الأخر .

كم أعشق ملامحى كثيرا ، رغم ما بيننا من خلافات فى معظم الأوقات ، وأعشق أشياء أخرى كثيرة . كم أعشق تلك النسائم القارسة شديدة البرودة ، نسائم الشتاء التى يهرب منها الجميع ويختبىء ، أعشق غيومة الكثيفة المتشابكة فى السماء ، وأمطارة أيضا ، بل أعشق كل ما به من تفاصيل رائعة .

كم أعشق القمر لحظة اكتمالة كل شهر ، والنجوم من حولة تنحنى له فى السماء عازفة أجمل الألحان لذلك الملك المتوج فوق تلك السجادة الزرقاء .كم أعشق الطبيعة بكل ألوانها ، ووجوهها المختلفة ، الهادىء منها والعكس ذلك ، أعشقها كثيرا ، ربما لصدقها المطلق .

بداخلى طموحات ، وأحلام مجهولة ، لم تدخل بعد فى حيز الاختبار ، ولم تثبت نجاحها أو فشلها . أمنيات تعاندنى ، تأبى أن تتحقق ، لكننى على يقين بأنها يوما ما ستغير من موقفها وتبتسم ، لأننى صادقة معها .

هكذا تمر أيامى ، مابين تلك الأحلام المختلطة ، والمشاعر المتناقضة ، فى بعض الأحيان تكون مفرحة ، أما فى البعض الأخر فتكون شديدة القسوة ، لا تلين مطلقا .

كل يوم ، أنتزع ورقة جديدة من تلك النتيجة المعلقة بأحكام على حائط غرفتى ، أقرأ تلك الحكمة المدونة أسفلها بتمعن شديد ، وأبتسم ابتسامة صامتة ، ومن بعدها يكون مصير تلك الورقة ، مثل باقى أخواتها .

كلما نزعت ورقة من تلك النتيجة قل عددها ورقة ، وزاد عمرى يوما أخر ، وازداد كتابى خبرات جديدة مكتسبة .

قد أكون يوما ما مجرد قصة ؟ أو حكاية عابرة ، تتناقلها الألسنه هنا وهناك ، مثل غيرى من القصص والحكايات . لكن حتما سيكون بيننا بعض من الأختلافات والتناقض . سأكون مختلفة فى صفاتى ، أفكارى ومعتقداتى ، وسيتحاكى عنى الجميع ، من أمامى ومن خلفى ، فكلنا قصص مختلفة المذاق ، لأننا يوما ما ستصبح أجسادنا لاشىء .

9 تعليقات
  1. Mohamed Saad يقول

    عجبتنى اوى الخاتمه
    قد أكون يوما ما مجرد قصة ؟ أو حكاية عابرة ………. لاشيىء

  2. اسامه كمال يقول

    جميله جدا

    1. رواء أحمد عبد العال يقول

      ربنا يخليك

  3. رواء أحمد عبد العال يقول

    ربنا يخليك ، ده من ذوقك

  4. ناهد محمد صبري يقول

    جمييييلة مبدعة كعادتك حبيبتى

    1. رواء أحمد عبد العال يقول

      تسلميلى حبيبتى

  5. كريم محمد يقول

    جمييلة جداً

    1. رواء أحمد عبد العال يقول

      ربنا يخليك يا كريم

  6. Mora يقول

    حــلوه جداً و كل كلمه كتبتيها جوايا فعلاً
    سلمت يُمناكِ و دام إبداعك ^_^

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .