هامش الحياة – قصة قصيرة – لـ ناهد محمد صبرى

2 222

“هامش الحياة”

لم تمض دقائق معدودة حتي وصل القطار في ميعاده علي غير عادته

لحظات وكانت تاليا بداخله مع والدتها في زيارة لجدتها في أقصي الصعيد

بلغ بها التعب مبلغه فالطريق طويل بعد ليلة طويلةأيضا جفاه فيها النوم

فكان بعيد المنال وسط دموعها التي لاتجف أسندت رأسها الى كتف أمها وإستسلمت للنوم

***

يد صغيرة ربتت علي رأسها جعلتها تنتفض لتفيق علي عينين جميلتين لطفلةتبتسم لها

فهدأ روعها وأخذت تمازحها فوجئت بأن الطفلة كفيفة لاتراها فإعتصر قلبها

أرادت أن تقضي معهاوقت أطول ولكن القطار وصل هبطت مع أمها وعقلها مع الطفلة

تذكرت بغته الدار التي أنشأها جدها لرعاية ذوي الإحتياجات الخاصة كان يأخذها إلي هناك كثيرا

أطفال يعيشون علي هامش الحياة يتعرضون لقهر المجتمع وإهماله لهم دون مراعاة لظروف لايد لهم فيها

قررت تاليا أن تهب حياتها لمساعدتهم عسي أن تعوضهم عن حرمان الحياة وعسي أن يختلط وجعها بوجعهم فينتهي

فقد عرفت كيف تقسو الحياة وكيف تحجرت فيها قلوب البشر وأيقنت بإنها قادرة علي إيلامنا

فما أشد عجز الإنسان أمام طوفان الألم فلتخفف عن هؤلاء المساكين بعضا من معاناتهم

وتعيد الحياة لدار جدها التي سكنها العنكبوت مرة أخرى

 

2 تعليقات
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    على هامش الحياة ، أحييكى على العنوان والفكرة

    1. ناهد محمد صبري يقول

      تسلميلى حبيبتى

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .