نظرة فى رواية الرئيس لـ محمد العدوي – بقلم أحمد دياب

4 187

نظرة فى رواية الرئيس لـ محمد العدوي – بقلم أحمد دياب

عندما تقرأ رواية ” قواعد العشق الأربعون ” وتنبهر من سرد إلياف شافاق لقصة حياة جمال الدين الرومى و مقابلته مع شمس التبريزى و دمجها فى شكل رواى بطريقة رائعة تُحسد عليها تنبهر بهذا الأسلوب و تتمنى لو قرأت عملاً مماثلاً عربيا هنا محمد العدوى يقدم لك روايته الرئيس التى تتحدث عن ابن سينا فى قالب تاريخى ممزوج بأدب الرحلات بشكل أكثر من رائع

الرواية نفس كتاب إلياف شافاق عبارة عن كتابين منفصلين ولكن على عكس روايتها التى كانت الفصول فيها بالتتابع فهنا الرواية جزئين الأول عبارة عن أدب رحلات يمكن فهمه ان الكاتب يحكى فيه عن ظروق كتابته للرواية و الجزء الثانى هو سيرة حياة ابن سينا بأسلوب مميز و هو الجزء التاريخى فى الرواية

يسافر العدوى حاملاً القارئ معه إلى إيران حيث ولد ابن سينا يسافر إلى طهران و إلى آصفهان الرحلة التى تتخطى حدود القوميات المغروسة فى نفوسنا منذ الصغر الرحلة التى تهدم نظريات سايكس بيكو التى تشبعنا بها منذ طفولتنا متناسيين امتنا التى فُقدت بسبب تعصبنا لتلك القوميات التى أوجدها الإحتلال

الرحلة التى تبدأ من مصر ليذهب للمدينة ثم يسافر لإيران ثم يعود من جديد للمدينة تنقلك معها فى طياتها بكل كيانك تمتزج فى نفسك تجبرك على إنهائها فألفاظه البديعة و عباراته المبهرة و لغته الفخمة تجبرك على التعلق بتلك الرواية

فهى الرواية التى ستتجول بك بين التاريخ المنسى أيام كنا امة واحدة و بين جغرافيا بلداننا الحالية التى تضع امامنا عقباتها تتجول بيك فى ثقافات الشعوب و حياتهم و تعرفك بحياة أهل إيران و عاداتهم و تقاليدهم و يهتم كثيرا بأن تنطق كلماتها الفارسية التى آوردها بشكل مثير فى الرواية موضحا عليها مخارج حروفها و تشكيلها الرائع

الوصف فى الرواية رائع فوصف إيران بطريقة لا يمكنك إلا ان تحبها و تتمنى زيارتها بعد الإنتهاء منها وصف متحف السجاد و متحف طهران و قصر الأربعين و أفضلهم وصف الشلال و حديقة الطيور فى أصفهان

ما يعيبها هو إسمها فذكر كلمة الرئيس التى تعود على ابن سينا الذى بدى فى الرواية مهمشا او مُضيق عليه فلم يأخذ مساحة كافية او ان الرواية لم تطل كما ينبغى عليها ان تكون فاتجه للإيجاز فى الجزء الخاص بسيرة ابن سينا و أيضاً تعدد الرواة فى ذاك الجزء تسبب فى بعض التيه أثناء القراءة

الرواية يمكن إعتبارها فلسفية فى مقدار الأفكار التى يحاول الكاتب توصيلها لنا

الرواية عمل شامل لكل أنواع الأدب تبدأ بأدب الرحلات و تؤرخ لحياة واحد من أعلام المسلمين ابن سينا وهو شخص لن تسمع عنه فى تعليمك الحكومى إلا بسطر فى احد الدروس

ختاما الرواية من الأعمال التى تحزن لإنهائها تستمتع بقرائتها تجول فيها بكيانك تأسرك لقرائتها و أفضل وصف لها ” جميلة ” و لكنها قصيرة

4 تعليقات
  1. كريم محمد يقول

    جميل شجعتني أني أقرأ الرواية …

    1. أحمد دياب يقول

      شكرا يا كريم
      الحمد لله انها عجبتك

  2. رواء أحمد عبد العال يقول

    رائع استاذ احمد ، شوقتنا اننا نقراها

    1. أحمد دياب يقول

      شكراً أستاذة رواء و أتمنى انها تعجبك

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .