الإنصاف

3 291

تجلس بجانبه وتحلو الجلسة بذكر عيوب ذاك الرجل وذكر أخطائه وتفتيش  في  مذكرات الماضي المؤلم والغلو في القول

 هل تعتقدون أنه من الصواب فعل ذلك ؟

لماذا نجد لذة في تفتيش ذكريات الماضي وذكر عيوب الناس ولا نجد لذة في تحفيز الناس ودعمهم معنويا؟

لماذا لانجلس مع أنفسنا نحاسبها قبل أن نحاسب الغير ؟

لماذا نحب أن يشار إلينا بالبنان بالمدح والثناء ؟

وغيرنا يشار إليه بالتعالي والكبر وأن ذنبه لايغتفر !

لماذا نقدس الناس فإذالم يحسنو لنا مانريد أسقطناهم فإذا أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون؟

لماذا نذكر إنجازاتنا ولم نذكر تلك الأكتاف التي صعدنا عليها ؟

لماذا نجد صعوبة في الاعتذار عن الخطأ ونتهرب من قول كلمة آسف ؟

وفي المقابل نجد مبررات لنخرج منها بسلام !

علينا أن نكون منصفين فيما نقول (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) عليك أن تكون منصفا عند ذكر للناس مع إخوانك وأن تعاملهم بمثل ماتحب أن تعاملوك به وأن تحب لهم الخير ولا شك أن هذا من باب الإيمان ،أن تكون منصف حتى مع نفسك، أن تكون منصف حتى مع مخالفيك لأن الله ورسوله صلى الله علية وسلم أمر بالجماعة والائتلاف ونهينا عن الفرقة والاختلاف كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ، أن يكون تصنيفك للناس بعلم وعدل لا بجهل وظلم ،أن نكون منصفين حتى مع الحكام وما يصدر منهم وأن ليس كل مايقومون به هو دكتاتورية أو ظلم أو اضطهاد,  وفي المقابل الإنصاف لحقوق المحكومين  الذين تحت يدك وسلطتك الذين يرددون الخطابات الرنانة علينا أن نكون منصفين في سماع أصواتهم، أن تكون منصف حتى مع أولادك وزوجك ومن لهم الحق عليك ، كذلك تصنيفك لبعض الشعوب سواء ً العربية أو الغربية بذكر معايبهم وتصنيفهم,  يقول  عبد العزيز بن ناصر الجليل لو جاهد المسلم نفسه لتحقيق صفة العدل على نفسه ومع الناس فإن كثيراً من المشاكل التي تحصل بين المسلمين سواء منها الفردية أو الجماعية ستزول وتحل بإذن اللونحن بجاجة مآسة إلى ذلك وخاصة هذه الأيام ونحتاج إلى إنصاف العلماء والدعاة والقائمين على المؤسسات الخيرية لأنهم يعملون لهدف واحد، والإنصاف هو أن يعطي  الإنسان غيره من الحق  مثل الذي يحب أن ياخذه منه ولو كان مكانه ويكون ذلك بالأقوال والأفعال في الرضى والغضب من نحب ومن نكره “(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ))

كتبه فاروق بن أحمد العودي

2/4/2013 م

3 تعليقات
  1. Mohamed Saad يقول

    مقالاتك غايه فى الروعه وتتسم بانها من الواقع اليومى الذى نعيشه وموضوع الانصاف دة موضوع هام جدا وبنمر بيه يوميا فى مواقف كتيرة بس للاسف قليل جدا من يقول كلمه الحق فى الزمن اللى عايشيه . سلمت يداك أخ فاروق

  2. سالم المطيرى يقول

    بارك الله فيك

  3. زين عبد السلام يقول

    مات عمر وماتت النخوة

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .