مسلمون – الحلقة الثانية – يوسف إستس – لـ منار وجدي

0 257

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ ‏ ‏مَدَرٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏وَبَرٍ ‏ ‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّين،َ بِعِزِّ عَزِيز،ٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ ” (المحدث: الألباني)

يوسف إستس

هو جوسيف إدوارد إستس ، أمريكى الجنسية ، ولد سنة 1944 م لأسرة بروتستانتية مسيحية شديدة الالتزام وأصبح قسيسا ، حاصل على ماجستير فى الفنون ودكتوراه فى علم اللاهوت .

كان يوسف مجتهدا فى البحث فى الديانة المسيحية كما درس الهندوسية واليهودية والبوذية ، واعتنق الإسلام سنة 1991 م بعد تعامله مع شخص مسلم مصرى يدعى محمد عبد الرحمن تبعته زوجته ووالده ووالدته، ثم تعلم بعدها اللغة العربية والدراسات الإسلامية من سنة 1991 إلى سنة 1998 م فى مصر والمغرب وتركيا .

عمل سنوات طوال مع والده فى التجارة التى كانت سببا فى معرفته بمحمد عبد الرحمن، رفض يوسف لقائه فى البداية لما لديه من خلفية سيئة وصورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين وفى أول لقائهما كان محمد هادئا جدا ، امتص حماس واندفاع يوسف حينما تطرق للحديث عن ديانته وتهجم على الإسلام .

حلّ محمد ضيفا على يوسف فى بيته الذى يحويه مع زوجته و والده مع قسيسا آخر يتبع المذهب الكاثوليكى دعاه يوسف بنية دعوة محمد إلى النصرانية، وبعد مناقشات عدة فى أمور التوحيد والتثليث على الأخص أسلم القس أولا ثم تلاه يوسف وزوجته ووالده .. ويقول يوسف : ” أرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل، وكما يقال عندنا : لا تقل لي.. ولكن أرني ” .

ومنذ إسلامه يقضى الشيخ يوسف أغلب وقته في الدعوة إلى الله وتعليم الناس وهو أهل لذلك مع كثرة أنشطته وعظم تأثيره وحاجته إلى من يعينه، يشغل وقته بطلب دعم المواد والأنشطة الدعوية ويبذل ما لديه للدعوة، بالإضافة لحسن خلقه ومحبة الناس له ولطف تعامله وتذكيره الدائم بالله ، والحرص على ألا يضيع الوقت إلا في الدعوة أو الحديث النافع أو عمل خير، وحرصه على تعليم أولاده بنفسه حتى لا يتأثروا بالمجتمع المنحل عقائدياً وفكرياً وأخلاقياً مع حجاب زوجته الكامل وبناته. قام بزيارة العديد من الدول الإسلامية وغيرها فى سبيل الدعوة، وله كذلك إصدارات عديدة من برامج تلفزيونية دعوية، وتسجيلات كاسيت توضح الصورة الشفافة وأثر الدين الإسلامي في نفوس البشرية ، فأسلم على يده   الآلاف من الناس، حتى أنه لم يعد يتذكر عددهم بالظبط، ولا يكتفي الشيخ بتلقين الشهادة فحسب بل يتابع المسلمين الجدد ويعلمهم أمور دينهم، حتى أنه يتكلف السفر لهم أحياناً .

ورغم أنه يقرأ القرآن قراءة صحيحة من المصحف إلا أنه لا يعرف العربية، لكنه  متمكن جداً في مسألة الأديان ويستطيع بفضل الله إقناع أو إفحام خصومه من الديانات الأخرى بطلاقة، وتراه يذكر أثناء حديثه بعض الأحاديث المترجمة من الصحاح والسنن بأرقامها في مواضعها .

موقعه على شبكة الإنترنت (الإسلام غداً( islamtomorrow.com هو من المواقع الدعوية المتميزة في أسلوب عرض الإسلام والدعوة إليه وفك حيرة النصارى من ضلالهم، والشيخ يستقبل المئات من الرسائل على بريده ويتابع المسلمين الجدد ويعلمهم ويجيب على تساؤلاتهم ويعوقه أحياناً عن متابعة الموقع كثرة سفره في الولايات والدعوة وإقامة المحاضرات في الجامعات وزيارة المسلمين في السجون وتعليمهم أمور دينهم.

وعلى الرغم من ذلك وجهت إلى الشيخ يوسف العديد من الانتقادات سواء من مسيحيين أو من دعاة مسلمين حيث قيل أن اكتفائه بمعرفة ثقافية عامة للإسلام دون دراسة أصوله على أيدى علماء مسلمين أدى إلى ظهور بعض المخالفات فى حديثه عن الدعوة لعقيدة المسلمين المجمع عليها .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .