من السماء – قصة قصيرة – لـ محمد عثمان

8 957

من السماء – قصة قصيرة – لـ محمد عثمان

عزفت أصداح النسائم من حوله فى جو خريفى منعش , تعجب كثيرا لروعة الجو فى هذة الأيام , إنتصبت قامته أمام النيل كأنما يجله إحتراما , شملته النسائم بعبق الحياة, غرق فى بحور من الهموم لم يفلح الجو فى إزاحتها , حومت حوله كأنما تنتظره , جعلت تتقاذفه يمنة ويسرة , دون حراك إستسلم إليها يشمله الوهن ,
تختال الأمواج راقصة غير عابئة به أو بغيره , ممن إصطفوا يتشاكون الهموم , ……..

-. رجل نيف علي السبعين _ كما بدا _ ذا لحية بيضاء مشذبة بعض الشئ , تعلو رأسه شيبة وقور , وقد إستقرت فى منتصف جبهته زبيبة , متلفع بجلباب فائض , ذا قيفة رثة , تشمله جبة سوداء متهالكة اللون , يخطر من بعيد قابضا بأصابع اّلية علي مسبحة كبيرة ذات التسعة وتسعين حبة ,
يبدو انه يلحظه منذ برهة , بدا معنيا به , يسرق الخطوات خلسة ليدنو منه

رمقه بطرف عينه دون اكتراث _ وعاد لسيرته الاولى
اليوم قد فارق من يحب للابد تذكر كيف انه كان جلفا معها وهى تخبره بعبارات كسيرة تنهمر منها الدموع قائلة
_ لاشئ بيدى
قد أصدر النصيب حكمه وأرخى سدوله , ورنا العشق مسجي علي فراش الموت إستعدادا لرحلة النسيان
لعن الظروف والقدر والناس حتى هى لم تكن بمنأى عن لعناته التى صبها فوق رؤوس الجميع
وما عاد يتذكر الجو ولا الناس ولا ذلك الرجل الذى دنى منه كثيرا
وفجأة اناخ الرجل كفه بهدوء فوق كتفه وقال بنبرة معتذر
_ مالك يابنى ؟؟؟
باغتته الفعلة فتحول اليه حاملا فى وجهه أثار طعنات القدر المتتالية
فقال وهو يتحسس وجهه الذى بدى متقلصا دون إرادة
_ مفيش يا والدى سلامتك
قال الرجل متجاوزا عبارته مشيحا بوجه عنه نحو النيل الذى بدا مصغيا لما سوف يقول
فى حياتنا تلك ثمة خطوب تتفرق علي قارعات الطرق منتظرة ان تلاقينا وما علينا سوى الإذعان للقياها فلا تحزن وهون عليك همك يهون
دونما سبب مضى الرجل يمخر عباب نفسه بلا هواده . لم يترك له حق التعقيب ولم تعد له قيمة تذكر . الرجل قال كل شئ .
مرت بعض ساعة والرجل يطلعه علي مواهب جلية , وحكم خفية لم يجرى له علي بال انه يمتلكها ..
وقال فى نفسه ان ذلك الرجل قد بعث له من السماء , واستجداءا لما أقشع عنه همومه , وأزالها بكلماته التى أنقذته من لجى اليأس ,إلى حدائق الأمل الغن ,
ظل مستمسكا بتلابيب كلماته , الا أن الرجل لم يكن هنا

8 تعليقات
  1. مايكل يقول

    القصه مالهاش هدف او فايده , ومليئه بالوصف والإطناب الكتير , دي مش ملامح قصه قصيره

  2. رواء أحمد عبد العال يقول

    جميل محمد ، بس المصطلحات الكتير دى مش دسمة شوية ؟

    1. mohamed osman يقول

      يبدو ذلك يا رواء ….. شكرا لمرورك

  3. mohamed osman يقول

    أستاذ مايكل …
    الهدف من القصة يبدو ان حضرتك لم تلاحظه ولكنه واضح من خلال العنوان ………
    هذا الشيخ لم يكن بشرا …. ولكنه كما قال العنوان من السماء ………….
    ليزيح عنه ما هو فيه … ليس إلا ……
    تشرفت بحضرتك . جدا

  4. mirna fathi يقول

    القصه حلوه جدا بس يا المصطلحات غريبه شويه او كبيره

    1. mohamed osman يقول

      وجودك أجمل يا ميرنا … وبالنسبة للمصطلحات هحاول أخليها أبسط من كدة ….

  5. محمود محمد يقول

    اظن.. إنك ركزت على الوصف على حساب الموقف نفسه ؟ ، وغالباً حضرتك بتميل فى معظم قصصك للحديث عن شخص محاط بسياج بيسعى لللتحرر منه بالهروب او العودة للماضى فهل دا ليه مغزى ؟

    1. mohamed osman يقول

      والله يا أستاذ محمود .. سؤالك فى محله جدا …
      يمكن يكون السبب نفسي بعض الشئ .. لا أكثر

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .