مسلمون – الحلقة الثالثة – البخاري – لـ منار وجدي

0 295

مسلمون – الحلقة الثالثة – البخاري – لـ منار وجدي

هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي ، صاحب كتاب الجامع الصحيح الذى أجمع أهل السنة والجماعة على أنه أصح الكتب بعد القرآن الكريم . ولد ليلة الجمعة الثالثة عشر من شوال سنة 194 هـ ، يقال أنه كان يحفظ ألف حديثا سندا ومتنا وهو صبى ، وقرأ الكتب المشهورة وهو ابن ست عشرة سنة ..

اتصف البخارى بصفات عذبة كريمة هى التى صنعته :

– الإقبال على العلم .. حيث قام البخارى بأداء فريضة الحج وعمره ثماني عشر سنة، فأقام بمكة يطلب بها الحديث ثم رحل بعد ذلك إلى سائر مشايخ الحديث فى البلدان التى تمكن من الترحال إليها وكتب عن أكثر من ألف شيخ .

– الجد فى تحصيل العلم .. حيث كان يستيقظ من نومه فيوقد السراج ويكتب ما يمر بخاطره ثم يطفىء سراجه ثم يقوم مرة أخرى وأخرى ويتكرر ذلك حتى يقترب من العشرين مرة فى الليلة الواحدة .

– الكرم والسماحة .. حيث كان يتصدق بالكثير، يأخذ بيد صاحب الحاجة من أهل الحديث .

– الورع .. حيث قال البخارى : ” ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين ” ، وقيل عنه أنه كان قليل الكلام ولا يطمع فيما عند الناس ، ولا ينشغل بأمور الناس فكان كل شغله فى العلم .

– قوة حفظه وذاكرته .. حيث وهبه الله منذ طفولته قوة فى الذكاء والحفظ من خلال ذاكرة قوية تحدى بها أقوى الاختبارات التى تعرض لها فى عدة مواقف، تمكن البخارى من حفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتى ألف حديث غير صحيح .

– طلبه للحديث .. حيث بدأ رحلته فى طلب العلم من مسقط رأسه بخارى ، ثم رحل إلى بلخ .. ثم توجه إلى مكة ثم المدينة ، وأكمل رحلته فى العالم الإسلامى آنذاك، فذهب إلى مصر ثم إلى الشام .

– تفوقه على أقرانه فى الحديث .. حيث ظهر نبوغه مبكرا جدا فتفوق على أقرانه وصاروا يتتلمذون على يديه ويحتفون به فى البلدان .

يعد كتاب الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخارى هو أشهر كتب البخارى وأشهر كتب الحديث النبوى على الإطلاق، بذل فيه صاحبه جهدا خارقا وانتقل فى تأليفه وجمعه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث .. بلغ عدد أحاديث صحيح البخاري مع وجود المكررة منها 7593 حديثاً اختارها الإمام البخاري من بين ستمائة ألف حديث كانت تحت يديه؛ لأنه كان مدقِّقًا في قبول الرواية، واشترط شروطًا خاصة في رواية راوي الحديث، وهي أن يكون معاصرًا لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، أي أنه اشترط الرؤية والسماع معًا، هذا إلى جانب الثقة والعدالة والضبط والإتقان والعلم والورع.

ابتدأ البخاري تأليف كتابه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجه للناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخرى، وتعهده بالمراجعة والتنقيح؛ ولذلك صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التي هو عليها الآن، استحسنه جهابذة الحديث فشهدوا له بالصحة ، وأقبل العلماء عليه بالشرح والتعليق والدراسة بل وامتدت العناية به إلى العلماء من غير المسلمين حيث دُرس وتُرجم وكُتبت حوله عشرات الكتب .

وقد صنف البخارى ما يزيد على عشرين مصنفا، منها :

– الأدب المفرد .

– التاريخ الكبير وهو كتاب كبير فى التراجم ، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم .

– التاريخ الصغير وهو تاريخ مختصر للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن جاء بعدهم من الرواة .

– خلق أفعال العباد .

توفى البخارى ليلة عيد الفطر 1 شوال سنة 256 هـ وكان عمره اثنتين وستين سنة .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .