مقالات متنوعة

ذكريات دمياطية جداً – الحلقة السادسة عشر – لـ منار وجدي

ذكريات دمياطية جداً – الحلقة السادسة عشر – لـ منار وجدي

” اشتهرت محافظة دمياط بالعديد من الصناعات الواعدة والتى اعتمد عليها القطاع الاقتصادى بها، من أمثلة هذه الصناعات صناعة الحلويات الشرقية حيث تزدهر هذه الصناعة التى يعود عمرها إلى عمر ميناء دمياط القديم عندما كانت لدمياط من خلاله علاقات متشابكة مع الشام وشرق البحر المتوسط اكتسب الأجداد من خلالها خبرات توارثتها الأجيال بعد ذلك من المقومات التى ساهمت فى هذه الشهرة ” [1]

وجدير بالذكر أن الحلويات فى دمياط بالفعل تختلف عن أي مكان آخر، وبالنسبة لى فاختلافها لا يعطيها أفضلية إلا فى بعض الأنواع القليلة جدا ، واختلاف دمياط لم يقتصر على الحلوى فقط بل امتد للأكل بشكل عام ، فحتى المطاعم الشهيرة ذات الفروع المنتشرة فى أنحاء الجمهورية ، تختلف نسختها الدمياطية عمّا سواها .

ولأن حياة أى مغترب تعتمد على أكل الـ ” تيك اواى ” بشكل أساسى ، فقد كان لنا فى كل مطعم فى دمياط حادثة شهيرة ، بدءا من مطعم “عم صالح” للفول والطعمية أو صالح Pollution كما شاع اسمه فيما بيننا الشهير بسندوتشات البطاطس ” اللى بقشرها ” ، إلى جانب أن الصراصير كانت شريك أصيل لوجبتك كعادة مصرية لمعظم مطاعم الجمهورية كلها ، مرورا بمحل الكشرى مجهول الهوية الكائن بشارع الكلية والذى بدأ رحلته بالتسعيرة الرسمية ” جنيه ونص ” بكمالة ” نص جنيه ” تفوق الطبق الرئيسى حجما ، و مطعم ” محمد أمين ” المواجه لموقف السوبر جيت صاحب طاجن المكرونة بالبشاميل ذو الـ ” 2.50 جنيها ” المميزة بالمكرونة صغيرة الحجم ونفحات من اللحمة المفرومة والكثير والكثير من طبقات البشاميل ، ويجاوره جزار يمتاز بأرغفة حواوشى لا مثيل لها سعر الواحد منها ” جنيه ونص ” ، تفقد قدرتك على التحدث بعدها تماما نظرا لالتصاق الأجزاء الداخلية المختلفة لجهازك الهضمى بفعل السمن والدهون المنتشرة داخل الرغيف، وتلك السيدة الطيبة ” أم … ” التى اعتادت إعداد وجبة غداء مكونة من أرز وطبيخ وفراخ وسلطة للمغتربين فى مقابل 10 جنيهات للوجبة الواحدة .

أما عن المطاعم الراقية والتى غالبا ما تغلق أبوابها ثانية عقب افتتاحها بعدة أشهر قليلة ، فهذه لافتة كانت بداخل إحداها تقول :

– when yoy want the good test .. the long experience .. the perfect place .. and the good fast foode . just come here

ولست أدرى من الذى أخطأ كتابة you  واستبدلها بـ yoy  ، و food  واستبدلها بـ foode ، ليصيب فى كتابة experience .

وفى إحدى المرات التى طلبنا من مطعم ما بعض الساندوتشات فى الكلية ، ثم ذهب كل منا بوجبته ليأكلها فى منزله ، دار الحوار التالى بمجرد انتهائى من طعامى مع أحد الأصدقاء على الهاتف :

– هو انتى أكلتى الساندوتشات ولا لسه ؟

– اه أكلتها .. ليه ! فى ايه ؟

– أكلتيها كلها كلها ؟

– ايوه اكلتها كلها كلها ، مالها الساندوتشات فيها ايه ؟

– طيب ماشوفتيش فيها حاجة غريبة ؟

– لا مابصتش أصلا .. أنا كنت باكل فى الضلمة .. بس طعمها كان سليم مافيهاش حاجة

– ماهو اللى كان فيها مش هايغير طعمها ، هو بس غير شكلها

– ما تقول كان فيها ايه ؟

– الطماطم اللى جوا الساندوتشات كانت مليانة دوووووووود ..

 

…………………………………………………………….

[1]مدونة الدمياطى http://eldomyate.blogspot.com/2013/02/blog-post_4129.html

الوسوم

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “ذكريات دمياطية جداً – الحلقة السادسة عشر – لـ منار وجدي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق