الوكالة – رواية مسلسلة – الحلقة السادسة عشر – لـ كريم محمد

0 123

الوكالة – رواية مسلسلة – الحلقة السادسة عشر – لـ كريم محمد

مرت عشر سنوات ، تغير الكثير و الكثير في الحارة ، أصبح ( عبد الله ) الآن في العشرين من عمرة ، و أصبح لـ( فتحي ) إبنة في الخامسة عشرة من عمرها ، و مازال ( محمد ) في سجنة و الحزن صديقة الوحيد …

أصبحت الحارة كلها تحلف بجدعنة ( فتحي ) و تهلل لة ، مبتلعة كل حنقها و كرهها لة ، و في يوم إستدعي ( فتحي ) إبن أخية ( عبد الله ) و قال له :

– لقد أصبحت كبير الآن ، أريدك أن تعمل معي في الوكالة .

يريد أن يصلح خطأة بخطأ أكبر ..

فنظر ( عبد الله ) إلي عمة و قال :

– لا مانع عندي يا عمي .

و من يومها أصبح ( عبد الله ) مساعد ( فتحي ) ، حزنت ( ورد ) حينما عرفت ذلك ، و صارحت ( عبد الله ) و قالت :

– هل تضع يدك في يد ساجن أبوك .

الصمت التام كان يخم علي الفتي بينما الأم تكمل :

– لا أريدك هنا أبداً ، لم تعد إبني من الآن فصاعداً .

غضب الفتي من أمة ، فترك لها البيت و ذهب إلي الحارة ..

* * *

جاء يوم الزيارة في السجن ، فقال العسكري لـ( محمد ) :

– زيارة يا جدع .

فقام ( محمد ) و مشي مع العسكري فوجد ( فتحي ) ينتظرة في الخارج ، جلس بجوارة ، و تأمل مظهرة الذي تغير مع مرور السنين ، و ظهر أثر المال علي ملامحة و علي ملابسة ، و قال ( فتحي ) لأخية:

– كيف حالك يا أخي ؟

– بخير الحمد لله .. طالما أنا بعيد عنك فأنا بأحسن حال .

– لماذا تقول ذلك ؟

– أنت ثعلب مخادع ، ياللبجاحة ، لقد سجنتني هنا و الآن تزورني ؟

– من قال لك إنني من سجنك هنا ؟

– ورد !

– أنا مخطئ من البداية لزيارتك .

ثم تركة ( فتحي ) و ذهب …

يتبع…

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .