عالم تعشقه الأقلام

مسلمون – الحلقة السادسة – عبد الرحمن السميط – لـ منار وجدي

0 68

مسلمون – الحلقة السادسة – عبد الرحمن السميط – لـ منار وجدي

هو عبد الرحمن بن حمود السميط ، ولد فى الكويت عام 1947م ، طبيبا متخصصا فى الأمراض الباطنية والجهاز الهضمى ، تخرج من جامعة بغداد ثم حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م ، واستكمل دراساته العليا فى جامعة ماكجل الكندية .

هو مؤسس جمعية العون المباشر – لجنة مسلمى أفريقيا سابقا – ورئيس مجلس البحوث والدراسات الإسلامية ، ناشطا فى العمل الخيرى ، قضى أكثر من 29 عاما ينشر الإسلام فى القارة السمراء ، فأسلم على يديه 11 مليون شخص فى افريقيا بمعدل 972 مسلما يوميا ، كما شارك فى تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عام 1976م ، و تأسيس فروع جمعية الطلبة المسلمين فى مونتريال ، ولجنة مسلمى ملاوى فى الكويت ، واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة ، وهو عضو مؤسس فى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ، وعضو مؤسس فى المجلس الإسلامى العالمى للدعوة والإغاثة ، والعديد من المنظمات والهيئات الإسلامية الخيرية فى عدة دول .

حاز على العديد من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية مكافأة له ، أهمها جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام والتى تبرع بمكافأتها ( 750 ألف ريال سعودى ) لتكون نواة للوقف التعليمى لأبناء أفريقيا .

تعرض لعدة محاولات قتل فى أفريقيا من قبل مليشيات مسلحة بسبب حضوره الطاغى فى أوساط الفقراء والمحتاجين ، كما حاصرته أفعى الكوبرا أكثر من مرة لكنه نجا ، بالإضافة إلى لسع البعوض وشح الماء وانقطاع الكهرباء فى القرى التى كان يسافر إليها ، تعرض فى حياته لمحن السجون وكان أقصاها أسره على يد البعثيين .. كانت سلسلة رحلاته فى أدغال أفريقيا محفوفة بالمخاطر وذلك لأجل أن يحمل الإسلام والسلام والغوث رغم جسده المثخن بالضغط والسكر والجلطات ، كما مارس الدعوة أيضا فى الإسكيمو والعراق ولم يكتف فقط بأفريقيا .

أحب السميط القراءة ، وكان متدينا بطبعه حريصا على الصلوات منذ صغره ، اشترك فى الكشافة لمدة 7 سنوات مما ترك فى حياته بصمات واضحة من حيث التكوين الإسلامى وتحمل المشاق والصبر على شظف الحياة ، أقبل على مطالعة الفكر المعادى للإسلام فازداد تمسكا بالإسلام وبالدعوة إليه والعمل على نشره حيث كان مؤمنا بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات فى العمل التطوعى والإنسانى وغيره .

كانت بداية رحلته مع الفقراء حينما كان فى المرحلة الثانوية ، حيث جمع هو وأصدقائه المال واشترى سيارة قديمة لتوصيل العمال الفقراء مجانا رحمة بهم من انتظارهم المواصلات فى الحر الشديد ، وفى الجامعة حصل على منحة دراسية فكان لا يأكل إلا وجبة واحدة يوميا ، ويجمع من كل طالب مسلم دولارا شهريا ثم يطبع كتيبات إسلامية ويقوم بتوصيلها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا .

واستمرت عاداته تلك وحرصه على مساعدة أصحاب الحاجة حتى شعر بخطر المجاعة يهدد مسلمى أفريقيا ، وقُدّر له أن يسافر إلى هناك لبناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات فى ملاوى ، فرأى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجهل والمرض ويعيشون على مساعدات البعثات التبشيرية ، ومن ثم فقد وقع حب هذه البقعة فى قلبه وسيطرت على فكره ، فترك عمله الطبى طواعية ليجسد مشروعا خيريا رائدا فى مواجهة غول الفقر ، واستقطب معه فريقا من المتطوعين ، فقاموا بمداواة المرضى وتضميد جراح المنكوبين ومواساة الفقراء والمحتاجين وإطعام الجائعين .

بنى ما يقارب من 5700 مسجد ، 124 مستشفى ومستوصف ، 840 مدرسة قرآنية ، ورعى 15000 يتيم وحفر حوالى 9500 بئرا فى أفريقيا ، كما أنشأ 860 مدرسة و4 جامعات و204 مركز إسلامى ، قام بدفع رسوم 95 ألف طالب مسلم وطباعة 6 ملايين نسخة من المصحف لتوزيعها على المسلمين الجدد ، كما نفذ عددا ضخما من مشاريع إفطار االصائمين لتغطى حوالى 40 دولة مختلفة وتخدم أكثر من مليونى صائم .

توفى يوم الخميس 15 أغسطس 2013 بعد معاناة طويلة مع المرض ، ومسيرة حافلة فى مجال الدعوة الإسلامية والأعمال الخيرية .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .