العقل سيد الموقف – مقالة – لـ محمود مصطفى

0 375

العقل سيد الموقف
وعلى سبيل التجربه فــ انا لا اؤمن بــ ان المشاعر هى من تتحكم فى عقولنا ، بل ان الحقيقه هى العكس تماماً .ومن اهم الادله فى هذا النسق هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فإن الله سبحانه وتعالى تركه _تحت الرعايه الالهيه _ يتامل فى الكون ويفكر بعقله ويصل الى اقصى درجات التأمل حتى سن الاربعين ولما جاء الوحى الى رسول الله كان تأكيد وتدعيم لكل ما وصل اليه من تفكر وتدبر ، فكان دافعه فى ان يبذل قصار جهده يفوق عنان السماء وذلك لان الدافع نتاج التفكير العقلى لسنوات طوال فكان من الميسر ان يتقبل القلب هذه الفكره بكل ترحاب ..
وهنا قد يكون المبرر ان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مجرد شخص عادى وان هذا اعظم خلق الله اذا فلابد من دليل اخر.
ان معظم الاشخاص فى هذا الوقت وخصوصا بعد سن الـ 18 تجده يضع شروط معينه لفتاه معينه من وحى خياله حتى ان كان لايفكر بالموضوع لكن هذه الشروط تكون بكل تلقائيه مترسخه فى عقله ( ان تكون محترمه ، استايل – فاتنه ، متوسطه الجمال .. الخ ) كل هذه الصفات وجودها ليس محض الصدفه وانما نتاج لما تم تأسيس مبادئك الاساسيه فى حياتك لذلك عندما يتم تعامل هذا الشخص مع شخص اخر ولو لمره ويجده متطابق ولو بنسبه 50 % مع مواصفات رسمه فى خياله دون ان يشعر، يشعر بــ انجذاب تلك الافكار الى تلك الخيالات (الفتاه)..وايضا على سبيل المثال : فــ ان فى هذا العصر ذاعت وكثرت مشاكل الابناء مع الاباء فيوماً نسمع ان فلاناً ضرب اباه واخر سب وقد يصل الموضوع الى حد القتل _مع ان الحب الابوى _ شى فطرى ..ان لابن فى مثل هذا الموقف قد نسى او ربما تناسى ان هذا الوالد هو من تعب وكدح من اجله ، وذلك لان الوالد صار يعطى الابن ما يشاء من مشاعر ( مرح ، بهجه ،ترفيه ، … الخ ) دون تذكيره بمضادات هذه المشاعر ، فهذا ما اعتاد عليه من ابيه .. واى شعور غير هذا فـ ان اباه فى نظره مقصر .
واننا لسنا بحاجه الى مراجعه مشاعرنا لانها غير قابله للمراجعه بل انها تعتبر بمثابه الاختيار النهائى لما وصل اليه العقل ، لذا فـ ان كان لابد من مراجعه اى شئ فـ لتكن ومن باب اولى طريقة تفكيرنا
فى الحقيقه ان العقل هو مأيوثر على كل تعاطفتنا ليس مجرد القلب ولكننا نقول ان الموضوع لا حيله له ليس عندما يعجز القلب عن ترك هذه المشاعر وانما عندما يستسلم العقل الى فروض تلك المشاعر.

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .