طفولة برائحة الشيب – مقالة – لـ رواء أحمد عبد العال

4 776

طفولة برائحة الشيب

هل صادفك الحظ يوما وتذوقت لذة العمل التطوعى ؟ هل شعرت بأنك مهم فى حياة شخص ما وأحدثت بها تغيير ؟ ألم تكن من نصيبك يوم دعوة من قلب أحد قمت بمساعدته ؟ ألم تقتلك تلك العيون البريئة ، عيون الأطفال المنكسرة بقسوة لعدم نيلها ماتشتهيه مثل أقرانها ؟

إن كانت أجابتك بنعم ، فهنيئا لك بأنك لم تفقد أدميتك بعد ، وإن كان بلا ، فراجع قراراتك حالا لأنك قد خسرت الكثير .

كم من أطفال رأيناهم تركوا فى قلوبنا جروح غائرة لم تبرأ حتى الأن ؟ دمعت أعيننا حسرة عليهم ، تمزقت قلوبنا ألما لهم . فما أقسى من أن تسلب من طفل براءته ولعبة وبهجته وسط أقرانه ، وتلقى على كاهله الصغير حمولة قد يعجز الكبار فى تحملها ، فى مقابل بعض النقود القليلة ، التى تكاد تكفى تسد رمقة هو وأسرته . أو أطفال أصيبت بالعديد من الأمراض أو سقطت فى فخ الأدمان نتيجة الأهمال والجهل ونقص التوعية، التى كان من الممكن تحاشيها بسهولة قبل بدايتها .

كثيرا منا وقع فى فخ الخطأ حينما ظن بأن الصدقة تكون فقط بالمال ، ناسيا بأن هناك تصدق اهم وهو بالجسد . فالتصدق بالمجهود حتما سيعود على الفرد بالنفع ، إضافة الى تلك الحسنات التى سينالها ،فهو سيقضى على أفة الفراغ وسيشغل وقته وأن كان ببعض الساعات الإسبوعية ، أضف الى ذلك سيتعرف على رفقاء صالحين ، وسيكونون أجمل صحبة ، صحبة تجمعت على حسن النوايا ، وحب الخير .

من المثير حقا للتعجب ! أنه فى أكثر دول العالم تقدما حينما يتقدم شاب لشغل وظيفة ما ، لابد وأن يكون فى ملف سيرتة الذاتية عدد سنين لا بأس بها من العمل التطوعى ، على الرغم من أن حكومات تلك الدول لا تترك افراد شعوبها دون تلبية إحتياجاتها .

بكل أسف لقد شغلتنا أمورنا الدنيوية وحياتنا السياسية عن أدميتنا وكوننا بشر نشعر بغيرنا ، وكنت الضحية تلك الأسر الفقيرة وتلك الأطفال المشردة التى قد شابت قبل أن تتذوق لذات ومتع الحياة . ان ذنوبهم فى رقبتنا جميعا دون إستثناء .

4 تعليقات
  1. محمد نبيل يقول

    جميل و نتظر منك الأفضل

    1. رواء أحمد عبد العال يقول

      ان شاء الله استاذ محمد

  2. معجزة أحمد يقول

    رواء مقالك جميل انا كنت متطوعه فى رساله احساس ميتوصف فعلا لما تسمع دعوه من امراءه كبيره فى سن وطبطه على الكتف وتشوف ضحكة اليتيم وفرحة الاطفال بلبس العيد وفرحة العرايس بجهزهم احساس ميتوصفش تحس برضا من جواك ورضا ربنا عليك
    فى مجتعمنا قليل اوى اللى بقى يهتم بالانشطه التطوعيه مع ان الوقت الحالى بقى فى ثقافه غير بقى فى نسبه بتعالى فى الجمعيات الخيريه ومن شباب خاصه لو فعلا قدرنا نزرع حب الخير والمساعده فى الاطفال منذ بداية نشاتهم فعلا مجتمعنا هيتغير كتير
    شكرا ليك على موضوعك طولت عليكى بقى ^^ تسلم ايدك

    1. رواء أحمد عبد العال يقول

      تسلميلى حبيبتى وربنا يخليكى ليا

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .