واقع الأساطير – قصة قصيرة – آية هلال

1 478

واقع الأساطير – قصة قصيرة – آية هلال

أستند على الحقائق السائدة الغير قابلة للتجديد أو التغير المفاجئ .. ولطالما باركت أحاديث العلماء وأخذت بها على محمل الجد الذي أستخدمة طيلة حياتي منذ أن أشرقت شمس الحياة في عيناي وحتى يومي هذا الذي سحب معه كل أنواع اليقين الذي أؤمن به ..

 

كنت أظن .. بل أتأكد وأوقن بأن الموت حق .. وعلى كل من البشر الحالمين المتعلقين بذرات الأمل الواهنة , أن يتعلموا بأن هناك ماهو غير قابل للدعوات أو الأماني المزيفة والإبتهالات المزدانة بالمذلة لكي تعاد الروح إلي الجسد مرة أخرى ..

 

يبكون سنوناً على مفارقيهم .. ولا ينظرون إلي رسالتهم التي لا شك لها أن تردم تحت التراب يوماً ..

 

وظللت أقبح وجه السيدات اللاتي يبكين أزواجهن بمرارةٍ وحسرة .. كأنهن لن ينعموا بالعيش يوماً بدونهم .. ولكن تمر السنون وترى تلك الباكية على عمرها قد إزدانت لموعد زفافها الجديد على معتوه قد يفارق الحياة وتنتحب عليه وعلى عمرها و شبابها ثانية ..

 

أو تظل منغلقة على نفسها وجسدها وأبنائها وتكره الإختلاط وتقدس القيود وتعشق السجون وتأبى الإنفلاتات ..

 

حتى ذهب ..! ولن يعود !! وصدمت عند سماعي نبأ مفارقته للحياة .. وبأن من يغذي الروح ويعطيها أفيونة الإستمرار قد رحل دون عودة .. وبكيت بكاءً قاتلاً .. إقتلع قلبي من بين ضلوعي وطعنه طعنة قاتلة .. أصبحت لا شئ .. وتحلل جسدي معه وأصبحت رماداً .. أختلط ترابي بترابه .. ورويت نبتة الحب الصامت بدموعي وأزهرت زهرة هزيلة .. لم ترى الشمس يوماً .. لكنها حاولت التشبث بالحياة رغم أنف الحاقدين الشامتين اللاعنين صمودها رغماً عن جفائها الماضي و حنانها الحاضر ..

 

وكتب على قبرنا سوياً .. ( أسطورة حدثت بعد وفاة أبطالها ) وجسدها الزمان مراراً .. وظل الأساس قائماً .. والنبتة هزيلة .. رغم ردم المقام .. لبناء أخر .. ليروي أسطورة أخرى .. وهكذا تسير الحياة .. أساطير منسية .. لعوالم حقيقية

تعليق واحد
  1. معجزة أحمد يقول

    جميله جدا يا ايه ما شاء الله عليكى

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .