ستظلين حمقاء – قصة قصيرة – آية هلال

1 364

أنتِ أنثى تحلم فقط .. ولا تعانق أحلامها لترى النور وتشعر بدفئ الشمس وتلسعها نسمات البرد الليلة .. أنتِ محطمة داخل أفكارك .. تتوقين إلي غد أفضل وانتِ لازلت تحلمين بالأمس البائس ولا تتحلين بالجرأة لكشف نفسك أمام المرآة .. وتتوارين دائماً خلفي .. غير مبالية بكونك ضعيفة حمقاء .. دائماً تشكين إلي السماء .. وتظنين بأنكِ أنتِ الخرقاء .. لا أحد معتدِ ولا ظالم ولا دخيل .. كلهم شرفاء .. فأصبحتي تحت خانة الجهلاء ..

لماذا لا تنعمين بالحب تحت السماء .. ؟ لماذا تتخفين وتتوارين خلف الجفاء ؟ .. لماذا تكتبين عنوانك على الجدران لكل الغرباء .. ولا تسكنيه قط فقط تراقبي الزوار من خلف الأسوار ؟؟ .. لماذا تعاندين الحياة .. وتتمنين الموت دائمة وتتلذذين بمفارقة الحياة .. ؟

أجيبي حائراً .. تلصص على أخبارك في الخفاء .. أستيقظ يوماً وجد جسده واهناً يحتاج إلي شربة ماء .. ورأكي تقفين خلف باب الخلاء .. تمسكين بقارورة ماء .. خائفة من القرب رغم انكِ في عرين الأمراء .. رمقتك بعيناي ولم أناديكي .. تركتك تقدمين وحدك .. تتحلين بالشجاعة الجوفاء .. خائفة مترددة متحيرة .. مليئة بالشكوك والسباب .. لكنك كنتي تتقدمين .. وتعاندين خوفك وتصمدين .. وعندما ممدتي يد العون .. غرقتي في سهل الشوق .. وخبأتي رأسك في وسادتي حتى لا أرى الإحمرار وبدأت قصتنا دون إطراء .. لكن خوفك خيم فوق مدينتنا ومنعك من الجهر ومصارحة الحكماء ..

 

تعليق واحد
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    جميل حبيبتى ، بس حساها اقرب للخاطرة من القصة القصيرة .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .