الرسالة الأخيرة – خاطرة – بقلم الزهراء عبد العليم

0

الرسالة الأخيرة

في نهاية الطريق ستجد بحرا عال الموج يختلط به لون الموج الأبيض بزرقة ماء البحر ، تقف مشتت العقل مكسور القلب هزيل الجسد ، أنهكتك الحياة حتي مشيت هذا الطريق بكل ذلك الضعف ….
سرعة الأمواج وصوت إرتطماها القوي يهز بداخلك الذكريات الراكدة والأشخاص التي ماتت في قلبك ، ينبعثون الواحد تلو الآخر أمام عينيك ، ثم يأتي يوماً تلو الآخر يمر أمامك يتصارعون جميعاً تتخللهم رائحة البحر وهوائه البارد ….

الآن إجلس وإنظر إلي الصخور الي ضخامتها وصلابتها تأمل كيف لها أن تتحمل ضربات الأمواج بكل هذا الثبات ، وتساءل هل أنتمي الي هذه الصخور فأنا أحمل نفس هذه القوة ، الآن انظر للسماء وتساءل مرة آخري هل أنتمي إليها فأنا بعيد الي هذا الحد رغم أنني أحتضن العالم بآسره وأمده بالدفئ حيناً وبالغيث حينآ آخري ….
أنا لا أنتمي الي هذه ولا الي تلك ، أنا لا أنتمي لشئ سوي الي الله ….
والآن ….
هل ستخطو الي الماء لتحتضن سرعة الأمواج حتي تحرك ما قد سكن بداخلك ثم تسكن انت للأبد ؟ أم أنك ستعود الطريق لتأخذ نهايته بداية جديدة ، أظنك اذا قدمت الي الموت أو عدت الي الحياه فإنها رسالة إنتحارية واحدة ….

عليك أنت تترك رسالتك هنا قبل أن تذهب أو تعود ….
تمدد فوق الرمال لتشعر بحباتها التي رصت بعناية جنب الي جنب كأحزان قلبك التي نسيت منذ سنوات بعيدة ومر عليها الكثر والكثير وهي لا تزال علي حالها ….
يا الله هذه رسالتي الأخيرة وقد تكون الأولي ….
فقط أنتظر إشارة واحدة لهذا أو ذاك ….
تمنيت أن أبقي مهما كبرت الصغير المدلل ولكنك أردت غير ذلك كبرت وصرت عجوز قبل عامي الخامس عشر ….
تمنيت ان أبقي نقيا ولكن العالم أبي دون ذلك أغتصبت روحي ونهش قلبي ….
كنت أتمني أن توجه كل الطاقة التي منحتني يا الله الي السلام والحب ولكن لم يمنحني العالم سوي الحرب والبغض ….
كل من جاءته الفرصة لإستغلالي للإنتقام من شئ آخر لدي فعل ذلك ….
حل بي ظلم فاحش ..
حل بي موت ..
حل بي وهن ..
ضاق كل شئ هنا ..
ضاق كل شئ بداخلي ..
تستغيث روحي فلابد لي أن أغيثها ..
سلام إليكم من روحي التي لم تمنحوها يوماً السلام ، التقدم الي عرض البحر او عرض النسيان كلهما نهاية ….
سوف أجمع بين طيات قلبي بعد السماء وشدة البحر وطول الطريق وقوة الصخر سوف أكون منهم بداية جديدة في طريق العودة ، سأحفظ دائماً أني أنا وكل هؤلاء وكل العالم ننتمي الي الله ،،،،،،،،،،،،،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.