خير الورى – شعر – بقلم عبير طلعت

0

خير الورى
قُمْ حَيِّ ميلادَ الرسولِ وعَظِّمِ
وابعثْ مَديحَكَ في النبي الأكْرَمِ
إني له كالمسكِ طيبَ تحيةٍ
هو بهجةُ الدنيا ونورُ الموسمِ
المرءُ يُولدُ يا محمدُ باكيًا
ولقد وُلدتَ وأنتَ مبتسمُ الفمِ
ترنو إلى حرمِ السماءِ تعبدًا
وعليكَ روحانيةُ المتوسمِ
الله صاغكَ للبريةِ رحمةً
فيها السلامةُ من عذابِ جهنمِ
أيدِ الملائكةِ الكرامِ استقبلتْ
ذاكَ المُحيا بالسرورِ المفعمِ
كانت هي المهدَ الوثيرَ لمرسلٍ
بالمعجزاتِ وبالكتابِ القيمِ
أوحى إليك اللهُ من آياتهِ
نورًا أطاحَ بكل ليلٍ مظلمِ
وحيٌ تكفلَ بالصلاحِ وبالهدى
يجلو الحقيقةَ باليقينِ المحتمِ
ياليلةً كانت لآمنةِ الرضا
بشرى تَسُرُّ النفسَ بعد تألمِ
فيها رأت ملأَ السماءِ يَزُفُّها
وكذا قصورَ الشامِ دونَ توهمِ
إيوانُ كسرى إذ هوتْ أركانُهُ
ترثي العيونُ لِرُكنِهِ المُتَهَدِّمِ
نيرانُ فارسَ بعدَ ألفٍ أُخْمِدَتْ
وخبتْ لِشُئْمِ لهيبها المتضرمِ
في كلِّ ركنٍ مهرجانُ حفاوةٍ
لسواكَ ياخيرَ الورى لم يُنظمِ
إذ أنتِ ياذكرى الرسولِ طليعةٌ
ولقد أهابَ بك العُلا فتقدمِ
الكلُّ يمشي في خُطاكِ ويقتفي
أثرًا يدلُّ عن البيانِ الملهمِ
قلمي أَضرَّ بهِ القصورُ فهبْ لهُ
يا أفصحَ البلغاءُ بعض تكلمي
ذكراكَ من صُنْعِ الخلودِ يُجِلُّها
وجدانُ مشتاقٍ وقلبُ مُتَيَّمِ
ينسى الأمورَ الدهرُ إلا ساعةً
فيها تجلى وجهُ خيرِ مُعلمِ
كم تحتفي بضياءِ وجهِكَ أُمةٌ
لك ياسماءَ العبقريةِ تنتمي
حتى الطيورُ لها بعيدِكَ فرحةٌ
فاسمعْ ترانيمَ الطيورِ الحُوَّمِ
غَرِدٌ تبث له الهوى غريدةٌ
وكلاهما فَرِحٌ بيومِ المقدمِ
والكونُ حولَكَ روضةٌ صباحةٌ
ما بينَ ترجيعٍ وبينَ ترنُّمِ
والكلُّ يسجدُ في سكينةِ خاشعٍ
شكرًا لآلاءِ الكريمِ المنعمِ
كيف المدائِحُ فيكَ تُصبحُ بدعةً
عند الغُلاةِ الغافلينَ النُّوَّمِ ؟!
أصحابُ بهتانٍ وأهلُ ضلالةٍ
من كلِّ وجهٍ حاقدٍ مُتجهمِ
أيكونُ عيدُكَ إذ ولدتَ خطيئةً ؟!
ماكان حبُّ المصطفى بمحرمِ
سيظلُّ ذِكْرُكَ في فؤاديَّ أَحْرُفًا
علويةَ النغماتِ تصدحُ في دمي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.