الموت – خاطرة – لـ محمود مصطفى

0 349

الموت – خاطرة – لـ محمود مصطفى

إنهُ البوتقة التى ينصهر فى داخلها البشركافة بـ اختلاف اجناسهم ، ولغاتهم ، واجسامهم، واعمارهم ، لايُستثنى منهم احداً مهما طال عمره فلا محال فأنه ملاقيه ، إنه اللقاء الذى يسبقه كل وداع ، لايفرق بين احد مهما كان ، لايعرف غنى من فقير و لاعالم من جاهل ، ولا صالح من فاسد ، لايعرف من القواعد سوى ذلك الترتيب الذى يختار به الاشخاص فى عناية فائقة او ربما فى قسوة بالغة

انه الموت
ذلك القدر الذى ليس له مصير لانه محتوم فى ذاته مقدرأ بـ اوقاته
و دائما ما ياخذنى عقلى فى رحلة بلامعنى من صنع خيالى اذهب فيها مع الموت ليكون هو رفيقى المجهول ، يراودنى فيها فضول موسى مع الخضر لــ احاكيه بعضاً من حيرتى فى تسأولات عنوانها الدهشة !
– من انت ؟ هل انت ذلك الشئ الذى يجتث الروح من الجسد تأركاً اياها تصعد الى السماء ومضنياً بالجسد فى الثرى لتبحث عن روح اخرى وعن جسداً اخر ! ام انه شئ اعظم من ان يدركه عقل البشر طالما انهم لم يتذوقوه ! وما حقيقتك ولماذا انت الشئ الوحيدفى الكون الغير قابل للتعديل ، لايوجد شئ خلقه الله منذ ان خلق الارض ولم يطُور ،فما من مرض الإ وله علاج مهما استعصى على الاطباء فحتماً سيصلون الى علاج ، كل الاشياء قابلة للتغيير فنحنن نرى القبيح قدجمُل والفاسد قد أصُلح والمُدمر يعُمر ، وانت عنوان الجمود ولا تغير فيك ، فنحن لم نسمع عن علاج لك او حتى عن شئ يوخرك و لو قليل ، فـانت منذ القرون الاولى مازلت انت وستزال الى ان تقوم الساعة ، نفس المعنى ونفس المضمون حتى وان اختلفت كيفية الموت ، انا بطبعى اعشق التمرد على كلمايدعو الى الجمود لكن وهل من متمرد عليك ! جمود ! انت لست نوع من الجمود بل انى اسئت الظن ، بل انت جامد فى قوانينك فقط متوحد فى وظيفتك على مدى القرون ، انا لن يخرصنى عن التساؤلات سوى انك لن تجيب ، ربما لانى لن اعى اجاباتك او ربما لشئ اخر فى علم الغيب ، ولايكف عقلى عن الشرود سوى قول على ابن ابى طالب ” الناس نيام فأذا ما ماتو انتبهو “

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .