عالم تعشقه الأقلام

أنفريند – هاي و ما بعدها

0 19

انفريند

 

  • هاي
  • ………. *إرسال الرسالة إلى سلة المهملات*

 

كثيراً ما أتجوّل على الـ”تايم لاين ” فأجد صورة ” برنت سكرين ” لرسالةٍ تبدأ بـ ” هاي ” و تنتهي بتبادل عبارات الاستهجان

– بس إيه أنا ربيته!
+برافو عليكي
= جدعة
— الأشكال دي طلعتلنا منين
_-هههههه الناس دي مش هتبطل !

وتتوالى الكومنتات بأسماء ذكورية تشيد ببطولة صاحبة البوست و تتلألأ في النهاية ابتسامة نصرٍ على وجهٍ رمزيٍّ أصفر صغير \ أو كبير فقد زادنا الحج مارك مشكوراً خاصية إضافة “الاستيكر” إلى الكومنتات مؤخراً\ تنشره صاحبة البوست في نهاية بوستها العظيم . 

أما في غياهب الـ” الانبوكس “

– شفتي فلانة طالعة فيها ازاي !

+البنت دي مريضة و معقدة و شكلها استحلت حكاية انها تهزق واحد كل شوية على الوال ..

=هي فاكرة كل حد بيسلم عليها بيعاكسها ؟ مغرورة أوي على فكرة !

–البنت دي هتلاقي اللي هيكسرها قريب أوي \تليها ابتسامة صفراء لئيمة \ .

_-هع أنا اللي هعرف أجيبها على أم دماغها \ تليها ضحكة تعني ما تعني من مآسي \ .

لننسى أو نتناسى قليلاً مرضى النفوس ممن يحفز منشورٌ كذلك غريزة ” الصيد الصعب ” لديهم و لننظر قليلاً للفتاة التي ” انتقمت ” من المتحرش الافتراضي بصورة لن يراها بعد أن ” فقعته البلوك المتين ” و لنحاول أن نتساءل قليلاً عن سيكولوجيتها

  • هل من الممكن أن تكون فعلاً كما يراها البعض \ تعرض أنها لا زالت “مطلوبة ” \
  • هل هو انتقامُ من فكرة المتحرش كمجمل في وقت أنهك فيه المتحرش الأنثى بكل أعمارها و فئاتها , ليكون البوست كصرخة يائسةٍ تأتي من بئرٍ سحيقة , في حين قد تضطر صاحبته للصمت و الاستسلام على أرض الواقع ؟
  • هل تصدق فعلاً بأنها انتقمت من المخلوق ” الحكاك ” و تخلصت منه بهذه الطريقة ؟ و لا يسعني هنا إلا أن أتذكر مرةً كنت أسير في الشارع فرأيت فتاة تكاد تطير من فوق الأرض لسرعة خطواتها و يلحقها شابان ضاحكان يردان على نظراتي المتسائلة  بنظرة انتصار و جملةً لن أنساها ما حييت \ إنها خائفةً مننا !\ فلا تدرك المسكينة بأن خوفها و توترها و غضبها و انتقامها هو قمة متعتهم و إحساسهم بسطوتهم عليها , لقد تمكنوا من التلاعب بمشاعرها ووقتها و أفكارها ألا يكفيهم ذلك ؟

و يدور سؤالٌ جوهري في محيط أفكارنا المتشابكة:

” لماذا لم تكتفِ صاحبتنا بأن تخرج ذاك الكائن و أشباهه من حياتها بـ حذف الرسالة ؟  دون أن ترد على ” هاي” أخرى بتنا نعرف تماماً لمَ ترمز ؟

و أفكر و أفكر ثم أفكر مطولاً .. من هنا يستحق شرف ال” أنفريند ” ؟

فتاةٌ تحارب طواحين الهواء كدون كيشوت أكلت الحمى رأسه ؟  أم  أنصاف رجالٍ يشجعونها جهراً و يلوكونها سرّاً ؟

أُقفل صفحة الفيس بوك بملل و أقرر بأنها قضيّةٌ لا حلّ لها بعد أن اكتب رسالةً صغيرةً خاصةً بي على والي , رسالةٌ من كلمة واحدة :

 

” أنفريند ” .

 

 

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .