كم مرة قلتها ؟!

5 883

  كم مرة تكلمت بكلمة وذهبت خلف تلك المباني تتخطف ولم تلقي لهذه الكلمة بال ؟؟ كم مرة سألك أحد طلابك عن مسألة قد تكون خلافية أو قد تكون في مسائل دماء المسلمين فأجبت عنها لألى يقول الطالب معلمي لايعرف الجواب؟ كم مرة اعترفت بخطئك أمام طلابك .. زملائك .. من هم تحت يديك … وتقولها وأنت رافع الرأس# أنا آسف الاعتراف بالخطاء خير من الذي لا يعترف ولوكان ذلك متأخر,  كم مرة رميت بكلمة قصدت بها خيراً لكن لم تراعي الضروف ولا الوقت المناسب لتلك الكلمة فاصبت شرا ؟؟ كم مرة تكلمت بكلمة كان مقصدك هو أن تجعل الذي أمامك هو الأردي منك وأن تكون كلمتك هي أعلى من الآخر؟؟ كم مرة حاولت أن توقع شخص بموقف محرج ليكون هو الجانب المظلم, وتكون أنت الجانب الأبيض من المسرح؟ كم مرة مدحت فلان في مجلس على مايقوم به ثم إذا لم ترضى عنه سخطت عليه وذممته؟؟ كم مرة همست في أذنه بأنك تحبه ثم التفت يميناً لتعلن عليه الحرب والعداوة؟؟ أنني أتذكر قول الشاعر

و الذئب لا يأكل لحم ذئب….. و نأكل لحم بعضنا بعضا عيانا

كم مرة تخلفنا عن مواقفنا التي من المفترض أن نكون ثابتين ثبات الجبال؟؟ كم مرة نسمع من يقول لنا أذهب وأنطلق وسأكون معك قلباً وقالباً ثم أذا سرت تنحى عن الطريق ؟ هل مر بك مثل هذا الموقف ! أعتقد أن الإجابة ستكون نعم لا عليك ياصديقي حتى أنا وفلان وفلان من الناس وقعنا في نفس المشكلة ولكني عندما سمعت صوت الانحناء من أحدهم لم التفت إلى الخلف لأني أعلم أن هذا يعوقني كثراً,  استمر فيما أنت عليه ولاتلتفت لهم كثيراً,

 تقابل أحدهم في الصباح السلام عليكم: ترد عليه وعليكم السلام كيف حالك عساك طيب الحمد لله بخير وينك مختفي عنا ؟ والله موجود بس منشغل قليلاً آه ….. لابأس.. إذا دعنا نراك قريباً أن شاء الله لكن مقابلتك له بالليل تختلف عن النهار ! بالليل تختلف وتختفي معها معاني كثيرة كنا نظهرها بالنهار بالنهار يمتدحك ويسأل عنك وفي الليل البهيم يخطط لإسقاطك ويتآمر عليك ! كم مرة فعلت ذلك؟ بالمقابل كم مرة نصرت مظلوما وأنت تعلم أنه على حق وكم من موقف كنت مظلوماً ثم تجنبت أن تقتص من حقوقك لأنك تعلم أن الحياة أقصر مما نتوقع أو أقصر من أن نأخذ حقوقنا ممن ظلمونا وقبل ذلك تعلم أن الله لايخفى عليه شيء. كم مرة قلتها لمن تحب بصدق أحبك لكن احبك مجردة من الغدر والخداع والمكر حتى الحب والتمني لأخيك الخير متى نطبق حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحبه لأنفسه كم مرة حاولنا جاهدين لإسقاط تلك الأبراج العالية من نجاحات وتفوقات حتى نكون نحن الاعلى منهم ومادوننا هو الباطل.

 فاروق العودي

الخميس 12/12/2013

5 تعليقات
  1. Mohamed Saad يقول

    مقالة رائعه وملموسه جدا شكرا اخ فاروق على ما تمتعنا به من مقالات .

  2. سالم المطيرى يقول

    سلمت يا فاروق على هذا الموضوع ولاكنى الاحظ انا جميع مقالاتك بتاريخ قديم
    فهل لنا ان نرى مقالات جديدة لك ؟

  3. فاروق العودي يقول

    أخي سالم أسعد الله صباحك وبارك فيك
    بإذن الله في خلال الأيام القادمة سترى مايسرك

  4. فاروق العودي يقول

    أخي محمد شاكراً مرورك والإطلالة الجميلة

  5. زين عبد السلام يقول

    انت مش بتكتب ليه يا فنان

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .