نظرة فى رواية ” عزازيل ” ليوسف زيدان بقلم أحمد دياب

4 531

كعادتى قبل البدء فى أى رواية او كتاب بشكل عام , أقوم بالبحث عن آراء قراءه على موقع GoodReads او غيره من المواقع و بمجرد ما نويت قراءة عزازيل ليوسف زيدان فوجئت بكم المديح الموجه للرواية و أنها عمل عظيم و ان الكاتب لن يصل لمثل هذا المستوى مجددا و انها فخر الرواية العربية و غيرها و لكن بعدما إنتهيت منها لم أجد سوى الجملة التالية لأبدأ بها مراجعتى و أستعيرها من صديقى خيرى يزيد :

يقولون الروايه عظيمه
يقولون الروايه رهيبه
يقولون الروايه فظيعه
يقولون الروايه جيده
يقولون الروايه غيرت في مسار الأدب العربي
!!!! يقولون ويقولون ويقولون

الرواية بدأت بمقدمة توحى بأن الأحداث حقيقية و يتحدث فيها الكاتب عن مخطوطة وجدها و يقوم بترجمتها و هى ما تشتمل عليه الأحداث و ببحث صغير على الشبكة العنكبوتية تجد ان هذه ما هى إلا أكذوبة و إذا ما تغاطينا عنها و إنتقلنا لأسلوب الرواية سنجد الملل التاريخى بعينه و هنا الأسلوب لا يعيب الرواية بل هو يخدمها بشكل ممتاز كما حدث فى ثلاثية غرناطة و الطنطورية و غيرهم من الروايات التاريخية و بالطبع خدم هذا الاسلوب عزازيل و لا يمكننا ان نحسبه عليها

تتحدث الرواية عن فكرة دينية تتعلق بأصل الديانة المسيحية و هى ألوهية المسيح عيسى عليه السلام و الفكرة ليست بالجديدة فتحدثت عنها رواية ” إسم الوردة ” من قبل

تتحدث الرواية عن حياة راهب يُدعى ” هيبا ” و كيف بدأت رحلته فى مصر و تنقله من الصعيد إلى الإسكندرية و شهادته لمقتل اوكتافيا و هيباتيا ثم إنتقاله لفلسطين ثم إستقراره فى آحد الأديرة بحلب و تقدم الرواية نظرة عن الصراع الكنسى فى العصور الوسطى و الصدامات الموجودة فى الشرق بين الكنائس المختلفة و تحزب كل مجموعة لرجل دين معين و إنقسام الكنائس لطوائف متحزبة و لكل منها رؤية و قناعات يحاول ترسيخها بشتى السبل حتى لو كلفه ذلك التخلص من كل من يقف فى طريقه .

الشئ السئ فى الرواية هو الإفراط فى تقديم محتوى جنسى و أسهب فى رقين كاملين أسماهما ” غوايات آوكتافيا ” و ملأهما بمحتوى إباحى و يُعتبر هذا مما أساء للرواية

اللغة جيدة و رصينة و ختاماً الرواية تعتبر مثالاً عما يمكن أن يرتكبه البشر من جرائم بإسم الدين بسبب تعصبهم البغيض و تشوه قناعاتهم فى الأساس

4 تعليقات
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    متشوقة جدا لقراية الرواية ، وحاسة انا الوحيدة اللى فى مصر مقرتهاش من كتر المديح اللى بسمعه عنها ، حضرتك شجعتنى على فكرة انى اقراها .

    1. Ahmed Diab يقول

      هو اللى مكتوب فوق مش مديح خالص ده تعتبريه ذم 😀

  2. رواء أحمد عبد العال يقول

    اخده بالى انك ما استحسنتهاش ، بس انا اقصد ان فكرتها مكنتش اعرفها وحضرتك شوقتنى ليها كفكرة جديدة

    1. Ahmed Diab يقول

      دى آرااء .. آرااء 😀
      منتظر رأيك لما تقرأيها بإذن الله

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .