الوداع-قصة قصيره-لجهاد محمد

2 483

يوم الوداع

كعادة الاشياء جميلة فى بدايتها
كان زميلها فى العمل كان اهتمامه بها زائدا وكانت النظرات تقتلها
حب هذا ام مجرد خيال ؟ هو يفكر بى ام يجعلنى فقط اتعلق به ام هذا عبث بمخيلتى ؟
ظلت تتساءل حتى اعلن عليها الحب واخبرها بحقيقة الامر
وانه لا يهتم باحد سواها وليتها تنتظره حتى يأتى لخطبتها
لم تتردد لحظة فى الوقوف جانبه واخبرته انها ستنتظره مهما طال الوقت
تمر الايام سراعا حبهما يزيد و يكاد يصل لمرحلة الجنون او هكذا تخيلت
حلمت به زوجا واخا وحبيبا
حلمت ببيتا واطفالا وسعادة
وذات يوم خرجت لتراه كالمعتاد وعندما ذهب لتوصيلها اذا بهم يقابلون فتاة فى الطريق
وعرفهم على بعض واخبرها انها صديقة قديمة من ايام الدراسة
رحل وتركهما سويا يكملا الطريق
ظلت كل واحدة منهما تحملق فى الاخرى
ياترى من تكون هذة
حاولت حبيبته ان تتعرف عليها اكثر فالشك بدأ يتسرب اليها
تبادلا اطراف الحديث ومن بعض الكلمات استطاعت هذة الصديقة ان تشعل الغيرة فى قلبها
تتكلم عنه وكانه حبيبها او فارسها المدلل
تعجبت حبيبته
ايعقل هذا ايخدعنى ويكذب عليا؟
يرسم صورة الفارس المغوار
وما هو الا كاذب مخادع !
لا يمكن هكذا كذبت نفسها
ولكن لن تتركها
الا عندما تتاكد ان كل هذا مجرد غيرة على حب العمر
ترددت كثيرا قبل ان تطلب رقمها
ولكنها فعلت
واذا بها وهى فى نهاية الطريق
ترى علامة من علامات الخيانة التى انكرتها عليه
وجدت هذة الصديقة ترتدى نفس القلادة التى اهداها لها منذ ايام
هل هذة ايضا مصادفة؟
تركت الفتاة واتجهت للمنزل ولم ترى الطريق تحت قدميها من دموعها
نامت وعيناها ذابلة من الدمع لا يشعر بها احد
حتى حبيبها الغامض حاول الاطمئنان عليها ولكنها اصطنعت النوم
حتى لا تواجهه
فى الصباح
صمم ان يقابلها بعدما سمع صوتها الحزين
ليعرف ما جرى لها
وصدمته بكلامها
لقد رتبت الاحداث وعلمت انه على علاقة مع تلك الفتاة
واجهته بعد صعوبه بالغة
لكنه لم ينكر واظهر الندم واخبرها انها قصه وانتهت
وان الحاضر والمستقبل اهم من الماضى
سمعته ولم تستريح لكلامه
ظلت فى شكوكها اتصلت بتلك الفتاه
واذا بها تؤكد لها انها تحبه وانها كل حياته
وانه يريد ان يتزوجها
ولم تشعر بنفسها الا وهى فى المشفى
لقد فقدت الوعى اثر الصدمة
ظلت هناك ايام
وهو قلق جدا بشأنها
يريد ان يطمئن عليها وهى لا تستطيع الكلام
وعندما تعافت
اكد لها ان هذه اوهام وانه لا يستطيع التخلى عنها ابدا وانها حب حياته
وبعد فترة متوترة قليلة
اعلن الوداع
كانت حجته تحقيق حلمه بالسفر للخارج حتى يكون نفسه
تمادى فى الحلم وتمادت هى فى الانهيار
استحلفته بكل ما يمكن وما لايمكن
ولكنه صار اصم لا يسمع الا صوت المطار والطائرة
ولا يرى الا تذكرة طيران تحمل تاريخ بعد يومان
فشلت كل محاولتها فى ابعاده عن تلك الفكرة رفض ان يتراجع
وجاء يوم الوداع سريعا
وهى تبكى بحرقة و دموعها سيل لا ينقطع ولكن هذا لم يحرك له ساكنا
قتلت من الشوق ومن الالم ومن البعد وهو لم يتغير موقفه
فى سنوات الضياع الماضية ذبل بريقها و انطفأت نضارتها
فقد تزوج فتاته
وانجب طفلتها التى حلمت هى بها معه وحلمت حتى ماذا تسميها
و عاشت حياتها تتجرع مرارة الخيانة لا ترى فى الحياة سوى حلما بدا وهم

2 تعليقات
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    جميلة حبيبتى ، بس النهاية حزينة .

    1. جهاد محمد السبع يقول

      انتى الاجمل تسلميلى يارب
      ولكن هذة هى االحياة ما بين الفرح والحزن

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .