سلمى

0 211

ابتسامتك رائعة هكذا اخبرها

فى اول يوم لهما فى عش الزوجيه السعيد الذى جمع بين قلبين

تحابا فى صمت والاشتياق الصادق بينهما يزداد وتعلموا الحنين طوال الوقت

قصتهما رائعة حرما نفسهما متع الدنيا حتى يهنئا بعيشة هنية سويا

حرم نفسه من لمسها او الهمس اليها فى الحرام

و الخروج والتنزه فى الحدائق واللعب بالمشاعر وهب نفسه لربه والتوكل عليه والدعاء طوال الوقت ان يتزوج من فتاة احلامه

التى لم يجد لها مثيل فى اخلاقها ورقيها وخجلها وسماحتها وحبها للجميع والتعاون مع صديقاتها

كرس نفسه للعمل والسعى للرزق حتى يجمعهما بيت واحد فى اقرب وقت على سنه الله ورسوله

وبالفعل تقدم لاهلها وسارت الامور على ما يرام  و وافقوا عليه لحسن دينه وخلقه ولتمسكه بابنتهم

ولم يهتموا بمستواه المادى كما يفعل كثير من الناس او ماذا يملك من كنوز؟

يكفيهم عائلته الطيبة المحترمة

وانه شاب نشأ على طاعة الله وحب الخير للناس جميعا

مر عام تنامى فيه الحب و الود بينهما و بذلا جهدا مضنيا من أجل اتمام تجهيز عش الزوجية الذى سيجمع حبهما
لتكتمل سعادتهما فى يوم عرسهما كأجمل ليلة فى العمر
تلك كانت بداية السعادة و الفرحة لحياة جديدة يشع فيها الود و الوئام

وبداية الحب الطاهر الحلال فقد

كانت أميرة قلبه

كانت طفلته المدللة

كانت امه الحنون

كانت صديقته الصادقة

كانت زوجته الهادئة

كانت اخته المتفهمة

كانت له كل شئ

لم يستطع الاستغناء عنها لحظة واحدة ملئت كل لحظة فى حياته بالفرح والامل والتشجيع على النجاح

كما كان هو لها اخا وابا وابنا وزوجا وحبيبا

كان اجمل واكبر من احلامها عشقته وعشقها

وامتزج الحب والحنان والعشق والهيام فى قلبهما

ولم تشعر بالامان والاهتمام سوى معه

وتتوالى الايام وهج السعادة يزداد بينهما

ولا يمر الاسبوع الا بزيارة بيت اهلهما والاطمئنان عليهما

ويستقبل الصباح معها بابتسامتها الراقية

والليل بالخجل الجميل

وهى تتدلل عليه بنعومة وخجل مع الحب واصبحت تعشق فيه كل شئ تعشق

كلامه

ابتسامته

ضحكه

شغبه

جنانه

فرحه

قلبه

صوته

ملامحه

غيرته

كل شئ بلا توقف كيف لا تعشقه وهو لا يفكر بشئ سوى سعادتها وكيف يدللها ويغازلها ويهتم بها فلابد ان تكون له كل شئ وبدونه لا شئ تعشق اصغر تفاصيل الحياة معه

جعلها اسعد امراة فى الحياة

ظنت انها ملكت النجوم بين يديها

وظل طوال الوقت هو خير الازواج والاحبة لها

وتخلى عن العادات الشرقية وتعود على ترتيب المنزل معها من وقت لاخر كما انه يستيقظ كل يوم باكرا لانه كان كذلك بسبب العمل قبل الزواج وينام ساعات قليلة جدا

فاصبح يعد لها الفطور ويطعمها بيديه دون استكبار او تعالى

وكل يوم بمفاجئة جديدة

هدية حتى ولو بسيطة

رسالة مكالمة ابتسامة

كل شئ يفعله لكى يسعدها

وعندما تتألم او تعانى يبكى من اجلها ويتمنى لو يخفف الالم عنها

وهى مثله لا تعرف طعم الراحة الاعندما يكون بخير

وانتهى شهر العسل

وكانه لحظات

ورجع لعمله الشاق كان يعمل فى شركة خاصة لمدة 16 ساعة

حتى يسدد ما تبقى عليه من ديون الزواج

عليه مبلغ كبير اكثر من 30 الف وقرر ان يعمل ليل نهار حتى يسد الدين سريعا

ومع اول عرض سفر من الشركة

وافق دون ان يفكر و مضى العقد سريعا

الذى كانت مدته 8 اشهر متواصله

وعندما اخبر زوجته بما قرر انهارت تماما

كيف يفعل هذا ؟ويتركها وحدها

كيف امتلك الجرأة وفعل هذا فى حقهما

كيف فكر فى ذلك مهما كانت الضغوط والديون

اخبرها انه كان شبه مخدر ولم يفكر فى شئ سوى راحتها

والعمل لسداد الدين حتى يؤمن لها مستقبلها

ويرتاح بالها

ويوفر لها كل ما تحلم به من متطلبات الحياة ويعوضها عن كل الاشياء التى تنازلت عنها قبل الزواج

ارادت السفر معه ولكن نظام العمل يمنعه من اصطحاب مرافق معه

وخصوصا انه لم يكن معه مبلغ اضافى لتكاليف سفرها ومعيشتها معه

غادر البيت فى جو كئيب حزين ودموع  كلاهما على الفراق

ونار الاشتياق

دمرها الغياب واشعل قلبها البعد والهجر وكل يوم توهم نفسها انه سيأتى اليوم سيأتى غدا ولكن هذا محال

وتمنت لو الظروف كانت افضل حتى لا يفارقها حبيب القلب الذى ملئ حياتها وروحها وقلبها وبيتها

بالهدوء والابتسامه والحب والامل والامان

اصابها الوهن وذبل رونقها وساءت صحتها تشفق عليها والدتها واصطحبتها الى احدى الطبيبات وبشرتها الطبيبة باسعد خبر انتظرته هى وزوجها وتمنت ان يكون بجانبها فى تلك اللحظة الا وهو حملها

من رجل عشقته بكل كيانها ولم تتمنى اكثر منه ومن طفل يشبهه

لم تتمنى سوى العيش معه فى امان وفى دفء

وان يكونا اسرة سعيدة

وان يرزقهم الله بأفراح لا تنتهى

تعوضهم عما مضى

ذهبت سريعا بفرحتها للمنزل حتى تنتظر مكالمته الليلية بعد عمله

حتى تبشره بالخبر السعيد باجمل خبر انتظاره من يوم زواجهما

سيكون لهما متعة الحياة وفرحة العمر كله

ولكن طال الانتظار ولم يتصل

اخذها النوم لاحلام سعيدة تجمعها هى وزوجها وطفل وجهه يشع بالنور والابتسامة

استيقظت فى الصباح منزعجة وخشيت ان يكون اتصل زوجها وهى لم تشعر

راجعت المكالمات لم تجد سوى مكالمة واحدة من والدتها

اتصلت بها لتطمئن عليها وعلى الجنين

طمئنتها انها بخير ولكنها لا تشعر بارتياح لان زوجها لم يتصل عليها ليلا على غير عادته

هدئت الام من روعها
وطمئنتها ودعت له كثيرا مؤكده أنه ربما انشغل فى عمله

وفى نهاية اليوم انتظرت مرة اخرى

لكى تطمئن على روحها المفقودة

وطال الانتظار مرة اخرى دون جدوى

وفى الواحدة صباحا جاءها صوت اجش غريب

اعذرينى احمل اليكى خبر سئ

فزعت من مكانها ماذا هناك ؟ ماذا حدث ؟ ومن تكون انت ؟

كان هذا الرجل زميل العمل الذى يسكن مع رفيق دربها فى غرفة واحدة

اخبرها ان زوجها كان فى العمل حتى وقت متاخر

وللاسف نشب حريق فى مكان العمل الامس

والان هو فى العناية المركزة

وألا تقلق سيظل بجانبه حتى يشفى تماما

ويطمئنها عليه وطلب منها ان تستمر فى الصلاة والدعاء له

لم تشعر بنفسها الا وهى فى المشفى والمحاليل تخترق اوردتها

صرخت وبكت وتألمت وغابت عن الوعى

وعندما استفاقت سألت عليه ولم تجد جواب

ودخلت فى غيبوبه لم تخرج منها الا بعد شهر كامل

حاولوا فيه بكل الطرق ان ينقذوا حياتها وحياه الطفل

وعندما فتحت عيناها صدمت ولكنها اسعد صدمة فى حياتها

وجدت رفيق الدرب امام عينيها ولم تصدق نفسها من الفرح

اذا به جانبها منذ اسبوع كامل يدعو ويصلى لها بعد رجوعه من سفره

وبعد شفائه من الحروق التى اصابت قدميه بشدة

وهو الان فى مرحلة متقدمة من العلاج والشفاء

وعلم هو بحملها وكان اسعد رجل فى العالم لسببين الاول بزوجته التى لوعرف نساء العالم كله لم يجد مثيلتها فى حبها وخوفها ومرضها بسبب مرضه

والسبب الثانى لقدوم مولود يحمل اسمه ويخلد ذكراه من حبيبة القلب

وهى الان فى الزيارة الثانية للمشفى ولكن هذه المرة لتضع طفلتها التى قرروا تسميتها سلمى ليكتمل مثلث سعادتهما بثمرة فؤادهما سلمى

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .