نظرة فى رواية ” الطنطورية ” لرضوى عاشور بقلم أحمد دياب

0 314

” أما آن للجرح أن يندمل ؟! “

أصحاب الأرض – دخلاء – هُجروا من أرضهم – أصبحوا لاجئين – اتهموا بخراب أرضهم – قٌتلوا – عذبوا – اضهطوا ممن آواهم – شردوا فى البلاد – انتقلوا من مكان لمكان

هذه بكل بساطة قصة أهل فلسطين كما روتها الرائعة رضوى عاشور فى الطنطورية فبعدما عشت مع الأندلس فى آواخر عهده و عايشت مآسيه و آلامه فى  ثلاثية غرناطة إليك الأن جرعة آخرى من الحزن و الألم و لكن فى بلدنا العربية الأسيرة فلسطين

هل جربت يوماً أن تعيش كلاجئ أن تُهجر من أرضك و تطرد من بيتك و يتم هدمه , أن تنتزع منك أرض عشت فيها حياتك , بحلوها و مرها , بنعيمها و بؤسها , أن تغادر كل ذلك و تودع أقاربك و جيرانك و أصدقائك , أن تغادرها تاركا كل ذكرياتك خلفك ..

أتخيلت إحساس كهذا .. هذا هو ما ستعايشه خلال قرائتك للطنطورية فستعيش مع الأسر الفلسطينية منذ نضالهم ضد الإنجليز و حرب 48 و التهجير و الشتات و مآسى التغريبة الفلسطينية .

جرعة الحزن فيها ليست بنفس الروعة فى ثلاثية غرناطة و لكن تأثرك بها أكثر بسبب انها تتحدث عن قضية بالطبع شغلتنا جميعا فى يوم ما .

من مميزات أسلوب الكاتبة فى الرواية إستخدام العامية فى الحوار لتدخلك فى جو الحياة الفلسطينية و رسم المدينة و وصفها بشكل ليس له نظير .

كم منزل فى الأرض يألفه الفتى … وحنينه أبداً لأول منزل .   –  ناجى العلى

المؤكد ان هذه الرواية ليست بالرواية العادية بل هى مختلفة عن كل ما قرأته فبداخلها سترى فلسطين بعينك لأول مرة مصحوبا لإحساس لا يوصف من العجز و القهر أنه ليس بيدك شيئا لتفعله لهؤلاء و إن حاولت ان تسرد او تصف ذاك الإحساس فلن تنتهى يوماً

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .