لا مؤاخذة … ديل – قصة قصيرة – لـ كريم محمد

1 368

لا مؤاخذة…ديل

إنتهي عم ( سعيد ) من الخبيز في ذلك الفرن في منطقة (…) ، و بعد أن أقفل الفرن و تأكد أنة لن يأتي غداً ليجدة مسروقاً ، قرر الذهاب ليجلس مع صحبتة المعتادة علي قهوة المعلم ( دندش ) ….
و ما إن وصل إلي القهوة حتي طلب شاي حبر لة ، ثم جلس يتثامر مع صحبتة ، و بعد أن أحضر القهوجي الشاي قال لة عم ( سعيد ) :
– بقول لك إية ، متشوف لنا الزعيم ( ت.ع ) كدة ، هتلافي البرنامج بتاعوا شغال.
ضحك القهوجي بعربدة و قال :
– هو أنت بتتفرج علي الراجل المجنون دية ؟
بدا الغضب علي وجة عم ( سعيد ) ، ثم خلع خفة و ألقاة علي القهوجي و قال:
– مجنون إية يا أبن الـ(….) ، يا ماسوني يا عميل المريكان.
أمسكة ( فتح الباب ) صديقة و هو يقول :
– إهدا كدة أمال يا ( سعيد ) ، متعصبش نفسك يا أخي.
قال عم ( سعيد ) و هو يسعل :
– أنا عارف أنوا معذور ، طبعاً غسلين مخ الواد ، و مفهمينوا الدنيا بالشقلوب ، و النبي نفسي أقابل واد من عملاء المخطط الصهيوأمريكي دول و أنا كنت أكلتوا يسناني دول.
إستسلم القهوجي و قام بتغيير القناة ، بينما ( ت.ع ) يقول:
– لازم ننقذ البلد دي من إيد الإخوان ، هما الإخوان دول مين ؟ ما دول الناس بتوع الدقون و علامة الصلاة و الجلابية القصيرة و السبحة ، و عايزين كل واحد مننا يصلي الخمس صلوات ، لكن إحنا عمرنا ما هنبقا كدة ، إحنا ناس وسطيين ، يعني حبة صلاة و حبة غني و رقص.
صمت ( ت.ع ) قليلاً ثم بدأ يمارس هوايتة المفضلة ألا و هي أكل الفم ثم قال :
– أنت يا بهيم يا أبو جلابية أنت و هو لازم تفهموني.
هرع القهوجي بسرعة و قال :
– أهو بيشتمنا أهو يا عم ( سعيد ) .
جرع عم ( سعيد ) بعض الشاي ثم قال :
– علي قلبي زي العسل ، الزعيم يا واد يشتم زي ما هو عايز .
ثم أكمل ( ت.ع ) قائلاً :
– أنا قررت أأجل المليونية بتاعتي بتاعت يوم الثلاثاء الجاي ، عشان فرح بنت أختي ، و أنا بعزمكم كلكم يا بني الأمة ، و أقول لكم علي حاجة بقي ، حضور فرح بنت أختي واجب وطني عليكم و اللي مش هيحضر عشان ينقط العروسة يبقي خاين و ماسوني علماني صهيوأمريكي ، و أنا بقول أهو.
ثم عاد مرة أخري ليأكل فمة … و بعد مرور ساعة من اللت و العجن ، قام عم ( سعيد ) و هو يقول :
– أني لازم أروح دلوقتي عشان عايز أنام .
ثم دفع بضعة جنيهات للقهوجي و أنصرف …
دخل عم ( سعيد ) علي زوجتة و أطفالة التسعة و هو يقول :
– حضري العشاء يا ولية و هاتلنا الزعيم ( ت.ع ).
ثم رفص أحد أبناءة الذي جلس يلهوا بدمية صنعتها لة والدتة ، بينما يختلس النظر إلي والدة هو يشاهد ( ت.ع ) و لاحظ الطفل أن أذنا والدة قد إستطالت و أن صوتة بدا و كأنة نهيق ، و أن ظهر من بين جلبابة .. لا مؤاخذة ….. ديل

تعليق واحد
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    هههههه بجد كتاباتك وحشتنى يا كريم ، تسلم ايدك وخلاص مش هتفرج تانى على ( ت ع)

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .