نظرة فى رواية ” نصف ميت دفن حيا ” لحسن الجندى

0 2٬292

بداية دعنا نتفق على شئ قبل ان اسرد رأيى فى هذه الرواية .. إعجابك بكتاب ما ليس معناه انه سيعجب الآخرين و الامر نفسه إذا لم يعجبك احد الكتب التى قرأتها فلا تحاول إجبار الآخرين على كرهه فمشكلة مثل هذه نعانى منها جميعا فكل منا يحاول جاهدا لتغير قناعات من حوله لتتوافق مع آرائه هو شخصيا.

حسنا دعنا من تلك المقدمة التى سدرتها بلا طائل الرواية اليوم هى ” نصف ميت دفن حيا ” للكاتب حسن الجندى رواية رعب غير تقليدية بالمرة الرواية التى ستشعرك انك تائه و لم تعد تدرى فى أى مكان تدور رحاها ولا ما الذى يحدث حولك فقد ستجبرك ان تكمل القراءة فاتحاً فمك على مصراعيه 😀 من فرط الدهشة التى ستصيبك .

الأسلوب المتبع هو القفز من مكان لمكان و ترك كل الإحتمالات قائمة فلا تدرى من فعل هذا ولا من ذاك الرجل فى الاساس و فى لحظة معينة كنت قد وصلت إلى مرحلة لم اعد مدركا فيها لتتابع الاحداث و لا لماهية الشخصيات الرواية مبدعة لأقصى الحدود .

حادث تصادم بين سيارة و قطار ينتهى بحريق شب بالسيارة منهيا حياة كل من فيها و هنا تبدأ الأحداث بأشخاص باعوا ضمائرهم و عاشوا على بيع الجثث و فعل ما لم تتخيله معها بأى حال من الأحوال و على كل حال فقد نالوا عقابهم الإلهى المُستحق فعلا .

الشخصيات فى الرواية منسوجة بروعة فائقة فعلا بتجد نفسك بتدور معاهم فى احاديثهم و عواطفهم و اكثر شخصية تعلقت بيها فعلا هى على الطيب و شخصية حاتم .

أفضل ما فى الرواية هى عدم القدرة على توقع أى شئ حتى تجد الكاتب و قد أنهى روايته لتبدأ الأحداث فى التشابك و تبدأ الصورة تضح أمامك و تفهم الرواية بينما قبل ذلك فأنت فى متاهة كبيرة جدا و لن تخرج منها ستتبع طريق الكاتب ستتشابك الأحداث و تختلط عليك كل الأمور فستجد نفسك تقول من رفاعي و مريم والاطفال الرضع والرجل العجوز من هؤلاء !!

حاتم : ميت
خالد : وانا؟
حاتم : حي

هناك أشياء كثيرة فى الرواية لم أفهمها حتى الآن و وجد فيها إستخفاف بعقول القارئ !! ولكن ختاماً الرواية أقل ما توصف عنها إنها رائعة

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .