أصلان – قصة قصيرة – لـ كريم محمد

2 389

أصلان

جلس كعادتة علي القهوة في الركن الشمالي الهادئ في القهوة المشهورة في حي الكيت كات ، حيث جاءت إلية معظم أفكار قصصة هنا ، جاء إلية الفتي فقال لة :
– شاي يا ابني .
– هوا .
نظر حولة و عرف أنها آخر مرة يجلس فيها علي هذه القهوة ، من بعيد إقترب رجلان هم ( محمود ) و عم ( جرجس ) قادمين من وردية الليل ، مروا علية و جلسوا بجوارة ثم قال لة عم ( جرجس ) في حزن :
– هتقطع بينا يا أستاذ .
فرد علية :
– مسيرنا نتلاقي تاني يا عم جرجس يا طيب .
بعد قليل جاء ( عبد الرحيم ) و ( سي البهي ) فقال له الأخير و هو يحك ذقنة :
– و الله ملكش حق يا أستاذ ( إبراهيم ) ، عتسيبنا لمين بعدك يا راجل يا طيب ؟
– يا ( سي البهي ) ربنا موجود ، و دة شئ مش بإيدي .
<< و الله العظيم إنت راجل بكاش و أونطجي >>
جاءت الجملة من بعيد ليظهر معها ( الشيخ حسني ) بجلبابة الأبيض و الجاكتة الكحلي و شعرة الأكرت و عينية التي لا تري سوي الظلام و الحكمة ، و خلفة كان ( يوسف ) يمشي ببطئ .
– أنا برضوا بكاش يا راجل يا أعمي ؟
بتعايرني ؟ بتعايرني يا عم أصلان ؟ طب م انت اللي عملتني أعمي ، طب و الله لنا قايم و ماشي ، سلاموا عليكوا .
أمسك ( يوسف ) يدة و أجلسة مرة أخري و قال :
– أقعد بس يابا هدي نفسك أمال .
– ماشي ، إية اللي انا سمعتوا دة صحيح يا عم أصلان ؟ أنت هتمشي صحيح ؟
– كلنا هنمشي يا شيخ حسني .
– طب عموماً أنا جيت أودعك بسرعة عشان الست أم روايح مستنياني علي نار .
وضع العم أصلان كوب الشاي جانباً ، قام من مجلسة ، مشي خطوتان ثم إلتفت ليري عم ( جرجس ) و ( محمود ) و ( عبد الرحيم ) و ( سي البهي ) و ( يوسف ) و ( الشيخ حسني ) ينظرون لة في حزن ماعدا الشيخ حسني الذي كان ينظر للجهة المقابل !
نزلت دمعة من عينة ثم إختفي داخل ضوء أبيض متوهج ..

2 تعليقات
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    بالتوفيق كريم

  2. هبه الله فرغلي يقول

    جممميله أبدعت جدا رائعه ^_^
    موفقه “

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .