اللغة العامية وميزان اللغة – نقد أدبي – بيتر ماهر

0 1٬719

اللغة العامية تقنية استخدمها الكاتب لتقريب لغة الحوار إلى لغة الحوار السينمائى البعض يفضلها ولكن فى رأيي الشخصى جداً العامية لغة حوار الأفلام و لا تتناسب مع الرواية لماذا؟
اولاً : الرواية هى تجربة لغوية أيضاً يتعلم منها القارىء وعلى الكاتب المثقف دور فى الحفاظ على اللغة الفصحى .
ثانياً : إلى جانب أن وحده اللغة شىء مهم جداً فى إنتشار العمل الأدبى فى الوطن العربى ليستوعبه جميع القراء بمختلف اللهجات فتبقى اللغة العربية توحدنا فى جميع ربوع الوطن العربى
ثالثاً : إذ كانت اللغة العامية لتبسيط للقارىء تكون المعادلة الصعبة لتجعل من الكاتب يبحث عن حلول كما فعل الأساتذه الكبار من أمثال نجيب محفوظ ويوسف إدريس فى خلق لغة وسط مابين العامية والفصحى يفهمها الجميع
رابعاً : اللغة هنا لغة تطوير لغة القارىء من حيث القول أو الكتابة العامية تأخذ من الفصحى والعكس ليس صحيح .
خامساً : تطور اللغة عبر الزمن لا يكون حجه للكاتب فى تبسيط اللغة إلى الدرجة التى تفقد فيها اللغة رونقها لكل لغة رونق و مهابه ما تميزها عن لغات اخرى
و هنا يأتى السؤال الهام كيف يتم استخدام اللغة العامية خير استخدام ؟
اللغة العامية تناسب المسرح لإنه شىء جماهيرى ، يذهب إليه المشاهد العادى الغير مثقف ليستمتع بما يقدم على خشبة المسرح ، واكثر من قدم مسرح جماهيرى وأدبى كان توفيق الحكيم فى مسرحياته ويوسف إدريس ونعمان عاشور، بالتأكيد هناك ما يسمى المسرح الشعرى ،الذى بدأ على يد أمير الشعراء أحمد شوقى بمسرحيات على بك الكبير مجنون ليلى وغيرها من المسرحيات إلى أن وصلنا إلى جيل فاروق جويدة بمسرحياته الشعرية أيضاً، ولكن هذا النوع من المسرح يتناسب مع نوعيه خاصة من الجمهور المثقف الذى يبحث فيما وراء المعنى، ومن أجل ذلك يأتى المسرح
الجماهيرى بالعامية ليصل إلى قطاع أكبر من الجمهور، ولنين الرملى مع وجود الفنان الكبير محمد صبحى قدموا جزء كبير من تلك المهمة .
إذاً وصلنا لنتيجة أن الفصحى تناسب الرواية أكثر من العامية بينما العكس صحيح مع المسرح العامية أفضل

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .