التفاؤل

3 773

 أخي الطالب تفاءل بغدٍ مشرق وأمل قادم أترك التشاؤم فإنه حديث الضعفاء, وتمسك بحديث الأقوياء(( تفائلو بالخير تجده))

عليك ياأخي الطالب أن تستقبل هذه الاختبارات بروح واسعة، كثير من الأبناء في أيام الامتحانات يحاولون أن يتغافلوا عن الأشياء التي سيقدم عليها من امتحانات وغيرها، فعندما يتذكر كلمة الاختبارات يبدأ عنده القلق والتوتر والتفكير والسرحان، مع أنها تتكرر كل فترة، إن علاج هذا التوتر والقلق هو مواجه الواقع وعدم التهرب من أي شيء تخاف منه، اختبار- أو زواج – أو تحديد التخصص الجامعي- أو سفر لأجل الدراسة, في هذه الحالة نشعر أنها أصعب اللحظات التي تمر بناء، إن هذه الإنجازات التي ستقدم عليها لاتحتاج منك الوقوف طويلا تفكر في ماذا سيحدث لو فعلت كذا وكذا, وتبدأ بالتفكير وهذا ياخذ منك وقت فيشغلك عن ما أنت قادم عليه, أعقلها وتوكل بعد أن تؤدي سنة الاستخارة والاستشارة، وتفاءلوا بالخير تجدوه, انشر وكرر كلمة التفاؤل في نفسك ومع من تجالسهم في صباحك ومسائك لتساهم في إدخال السرور والفأل عليهم, وتشاركهم في نجاحاتهم وفي انجازاتهم،

اذا ضاقت بك الدنيا ففكر في ألم نشرح  ..  فعسر بين يسرين متى تذكرهما تفرح

 وأتذكر الآن قصة الإمرة العجوز كانت في الحرب العالمية الثانية تردد دائما كلمة التفاؤل وتقول للناس اطمئنوا فلن يحدث…. اطمئنوا فلن يحدث….  وتكرر ذلك مرارا لتشعرهم بالأمن والتفاؤل وعدم اليأس, والتشاؤم من شيء لاأحد يعلم ماسيحدث مستقبلا,  فذات مرة سقطت قنبلة على منزلها فتجمع الناس واخذوا يساعدونها في ترتيب الدواليب والأواني المكسرة ،فنظر احد الشباب إلى لوحة مكتوبة على الحائط اطمئن فلن يحدث، وجلس يتقهقه من الضحك ثم قال كنتِ دوما ترددين هذا الكلمة علينا وهاهو قد وقع، وذلك في منزلكِ ثم قالت آه آه نسيت، فقلبت اللوحة فإذا مكتوب عليها اطمئن فسوف نعيده، نعم اطمئن أخي الطالب فسوف نعيد ترتيب الأشياء كما كانت وستعود المياه إلى مجاريها فلا يحتاج منك كل هذا الخوف والقلق والتوتر،خوفك من القدوم على أي مشروع لن يفيد, عليك أن تقدم على ذلك, ثم ستخرج نتائجها إن تفوقت فهذا جيد وإن لم يكن ذلك فأنت قادر على أن تعيد ماخسرته وبكل هدوء,  أيها الأبناء لاتخافو من قدوم الامتحانات فانكم ستقدمون عليها وتختبرون الاختبار الأول ثم الثاني ثم الثالث وينتهي الأسبوع الأول ثم الثاني وينتهي كل شيء، تحتاج منا الامتحانات أن نواجهها بكل صراحة ودون تهرب من عدم تحمل هذه المسئولية.

قلت لأحدهم متى ستبدأ الاختبارات فقال لاتذًكرني بها, فشعرت حينها أن كثيراً من هذه الشريحة لايطيقون مواجه الواقع فقلت له إنك ستقدم على هذه الاختبارات وتختبر شئت أم أبيت, عندما تقدم على عمل أو زواج أو مشروع جاد يحتاج منك قوة وصرامة

وأن تكون مستعد لردة الفعل.

فمثلاً الامتحانات تحتاج منك جهد ومذاكرة واجتهاد حتى تحقق النسبة المطلوبة, فلو فرضنا أن بعد اجتهادك لم تحقق ذلك, ستكون بالطبع مستعد لردة الفعل لما حقق من نجاح أو خسارة, وأن يكون إيمانك وحسن ظنك بخالقك هو الأقوى 

لا تأسفن على نـجـمة وقـعت فــي يد غــيـرك

والسـماء ملـيئة بالنــجوم فإن لم تـكن واحـدة من نصيبك مــن يدري قــد يــكـــون مــن نـصـيـبك الـقمـر

كتبه

فاروق بن أحمد العودي

28/12/2013م

3 تعليقات
  1. Mohamed Saad يقول

    كلمات رائعه جدا بارك الله فيك اخ فاروق .

  2. فاروق العودي يقول

    الأروع مرورك والإطلالة الجميلة

  3. زين عبد السلام يقول

    تفائلو بالخير تجده

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .