الباب – مسرحية من فصل واحد – لـ كريم محمد

0 947

( في جامعة مشهورة في أمريكا و عند باب الدخول الرئيسي يمشي شاب في أوائل العشرينات بجوار كهل كبير في السن متجهين إلي الباب الرئيسي ، يدخل الإثنان في وقت واحد فلا يستطيعان أن يمرا في نفس الوقت فيرجعا للخلف و ينظر كل واحد منهم إلي الآخر )
الشاب:معذرة أردت أن أمر أولاً.
الكهل : ألا تحترم فارق السن أيها الشاب ؟
الشاب:معذرة أنا متأخر.
الكهل:بالطبع ، شاب مهمل مثلك يجب أن يكون متأخر دائماً ، و لكن ، لكنك لست أمركياً .
الشاب:أنا مصري.
الكهل: أها كما توقعت ، مصري ، لا تعرف الذوق أبداً .
الشاب:إلزم حدودك يا سيد ، أنا أدرس هنا في الجامعة.
الكهل:و أنا أستاذ هنا في الجامعة ، و من أصل أمريكي ، إذاً لي الحق في المرور أولاً .
الشاب:هل نسيت أن معظم المواد و الإكتشافات التي ندرسها هنا في الأصل من إكتشاف أجدادي ؟ لذا لي الحق في المرور أولاً .
الكهل:نعم نعم ، من إكتشاف أجدادك ، و لكن من جاءوا بعدهم ألقوا كل ذلك في القمامة ، علي الأرصفة ، و تفرغوا لأمور بالنسبة لهم أفضل ، أمور مثل أخبار الفنانين و الراقصات ، و حين ألقوا تاريخهم جانباً مكتفين فقط بالتفاخر بة ، طورناه نحن ، صنعنا منة مستقبل باهر ، نحن بناة المستقبل يا فتي ، أمريكا في كل بيت مصري الآن .
الشاب:و لكننا علي الأقل لم نساعد أناس إغتصبوا الأراضي و أعطيناهم أسلحة و دافعنا عنهم كما فعلتم.
الكهل:نعم لم تفعلوا ذلك ، بل فعلتم الأسوأ ، وقعتم معاهدة سلام ، صنعتم وصمة العار بأنفسكم يا حمقي .
( نظر الشاب إلي الأرض في صمت )
الكهل:لا تنسي المعونة التي نعطيها لكم ، أيدينا في أفواهكم ، في جيوبكم ، نحن أسيادكم ، لذلك لدي الحق في المرور أولاً .
( صمت طويل ، يرفع الشاب رأسة إلي الكهل )
الشاب:عندك كل الحق .
( يبتسم الكهل ثم يمسك حقيبتة و يمر من الباب )
ستار

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .