مدرس التاريخ – خاطرة – لـ محمود مصطفى

0 297

على مضض كنت انتظر عمرى يتقدم

اتذكر حينها كنت صغيراً جداً لدرجه اننى لم اعى كم من العمر كنت ابلغ ، كنت اقول لنفسى هل سيأتى اليوم الذى ارى نفسى فيه فى سن هذا الشاب ؟  وفى مثل هذه البنية ؟ وكيف ؟ وماهى القوة التى تحولنى الى شخص بنيته اضعاف بنيتى وتفكيره يسبقنى بمراحل ؟

أهى الوقت !

و مدرس التاريخ حين كان يحكى لنا عن الفراعنة وكيف بنو حضارة الـ 5000 سنة ، كنت حينها اردد فى نفسى بـ ان كل هذا فخراً زائل لاننا لم نشارك فيه حتى ولو بفكره تدعمه فى الحاضر واقول لنفسى سيأتى من جيلنا من يبنى مجد الـ 5000000 سنة وحينها سيكون مجداً خاصى بنا .. ولما لا اذا كان نفس المدرس قد اخبرنا بـ ان اذكى طفل فى العالم (مصرى ) ، الن يكبر الطفل ويكبر معه ذكائه !

وكان يحدثنا عن زويل ويعقوب ، كنت حينها اقول لنفسى ان كل مايفصل بينى وبين هؤلاء هو الفاصل الزمنى ليس إلا ، وان كل من لم يكن زويل او يعقوب فهو مقصر ، كنت اظن ان الامكانيات متاحة للجميع وان لك حرية الاختيار من تريد ان تكون ؟

فى مثل هذه الاوقات ( فى الصغر ) كنت اريد ان اتسلق جدار الزمن لابنى مصر جديداً فخر دائم مادمت حياً وله الحق ان يدوم مادام باقى كل هذا بناء على كلام مدرس التاريخ !

فكبرت وتسلقت جدار الزمن كما كنت ازعم ولكنه لم يزدنى الا ارهاق الصعود كما انه اضاف من عنده اننى اخاف فوبيا المرتفعات ولكنه قطعا لن يعيدنى الى ماكنت عليه قبل التسلق

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .