حينما يتحول القرن العظيم لزائر نساء -مقالة- رواء عبدالعال

2 364

سليمان القانونى ، عاشر السلاطين العثمانيين وخليفة المسلمين الثمانون ، ثانى من حمل لقب ( أمير المؤمنين ) من آل عثمان . بلغت الدولة الإسلامية فى عهده أقصى اتساع لها حتى أصبحت أقوى دولة فى العالم فى ذلك الوقت . عرف عند الغرب بإسم سليمان العظيم ، وفى الشرق بإسم سليمان القانونى لما قام به من إصلاح فى النظام القضائى العثمانى .

تعددت ميادين القتال التى تحركت فيها الدولة العثمانية لبسط نفوذها فى عهد سليمان فشملت أوروبا وآسيا وأفريقيا ، فإستولى على بلجراد وجزيرة رودس وحاصر فيينا ولكنه لم يفلح فى فتحها . ضم إلى دولته أجزاء من المجر بما فيها عاصمتها بودابست وجعلها ولاية عثمانية.

شاهد السلطان سليمان العديد من محاولات التشوية أثناء حياته ومن بعد مماته وكان من أبرزها مسلسل القرن العظيم أو كما نقول حريم السلطان ، الذى عرض فى اكثر من خمسة وخمسين دولة مختلفة فى العالم وترجم ودبلج الى العديد من اللغات ، وكثير منا لم يكن يعلم عن السلطان سليمان الكثير لذلك أغلبنا إستمد  معارفه من هذا المسلسل ، ويتكون المسلسل من أربعة أجزاء متصلة تعرض حياة السلطان منذ تولية الحكم الى وفاته .تدور أغلب  أحداث الجزء الأول فى حرملك القصر وهو ذلك المكان المخصص للجوارى اللاتى تم جلبهن من الحروب مع الدول الأخرى . تقوم الأم بإختيار أفضلهن وتقدمها للسلطان فى خلوته ، أو يقوم السلطان بنفسه بإختيارها أثناء حفلات الرقص والسمر ، ويتم تدريبهن بعناية فائقة كى تنال إستحسانه ، من يختارها السلطان ضمن مفضلاته فقد إبتسم الحظ لها ، ويبتسم أكثر اذا أنجبت منه . ومن هنا أتى التنافس والصراعات بين الجوارى لنيل فؤاده وصناعه المكائد فيما بينهن ، وهنا بدأت (ألكسندرا) تلك الجارية الأوكرانية والتى لقبت فيما بعد (خرم) أو هويام بالظهور وقلب حياة السلطان رأس على عقب ، بل والإمبراطورية العثمانية ككل .

ثم يأتى الجزء الثانى أستكمال لمكائد وتلاعب الجوارى وخاصة (خرم) او هويام ، مع (مهدفران) او ناهد دوران وهى الزوجة الأولى للسلطان وأم الأمير مصطفى الأبن الأكبر للسلطان . وايضا استمرار لحياة الترف والبزخ وكان ذلك جليا بقوة فى حفل زفاف أخته السلطانة خديجة برفيق دربة وصديقة إبراهيم باشا ، حيث استمر العرس قرابة أسبوعين .وتتواصل حلقات الجزء منصبة التركيز على عشق السلطان للجوارى والنساء وحفلات الرقص ، تاركين فتوحاته العظيمة وحمل راية الإسلام .

أما الجزء الثالث ، فقد تم ذكر بعض من الفتوحات للسلطان سليمان وللدولة العثمانية ، وشهدت حدث يعتبر من أهم أحداث المسلسل وهو قتل إبراهيم باشا نتيجه تأييده المطلق للأمير مصطفى الابن الأول للسلطان سليمان ليكون خليفة لأبيه ، أثار غضب (خرم) هويام زوجة سليمان وأم الأمير سليم التى كانت ترغب فى أن يصبح ابنها سلطانا . لذلك بدأت فى حياكه المؤامرات لتتخلص من إبراهيم باشا أثناء الحرب مع الدولة الصفوية حيث وقع بعض القرارات بإسم (سر عسكر سلطان) وذلك لضيق الوقت أمامه وعدم تمكنه من إرسال تلك الأوامر للسلطان ليوقعها أولا . إستغلت (خرم) هويام هذا الخطأ حيث سعت حول السلطان وفسرت له الخطأ بأن ابراهيم يسعى للإستيلاء على الملك منه مستغلا قوته وسيطرته المطلقة على الجش والوزراء . لكن السلطان أمرها بالبعد عن تلك الأمور وعدم الشك فى إبراهيم . لكنها لم تيأس واستمرت فى إغضاب سليمان على إبراهيم مستخدمه رجالها فى ديوان الوزراء الذين كانوا يوصلون للسلطان معلومات خاطئه عن إبراهيم ، وإنتهى الأمر بإعدامه .

وأخيرا الجزء الرابع الذى يمكن أن نطلق عليه صراع الأخوة من أجل السلطة أو الحكم ، ومن أهم أحداثة مقتل الأمير مصطفى حيث كان الابن الوحيد ل(مهدفران) ناهد دوران وبقية أخوته من زوجة أبيه السلطانة (خرم) هويام ، وكان هذا سببا كافيا لإشعال الفتنة ، بدأت السلطانة (خرم) والصدر الأعظم رستم باشا زوج أخته الذى قام بإشعال نار الفتنة ،وكانت غايته هى تولية الأمير بايزيد ، لذا كان يجب عليهم لتحقيق غايتهم تصفية مصطفى . فقام مع زوجته ومع (خرم) والدة بيازيد بتدبير خطة لغايتهم ، وإستعانوا بموضوع سياسى خطير بالنسبة للدولة وهو تشّيع الأناضول . وفى ذلك الوقت كان السلطان سليمان قد جهز جيشا بقيادته للتوجه نحو إيران وكانت قد إنتشرت شائعات وأقاويل بحق السلطان سليمان أنه تقدم فى العمر ونهك جسده ولا يستطيع الخروج إلى اى غزوة وأن الأمير مصطفى يتهيأ للجلوس على العرش ولكن رستم باشا حال دون ذلك ، والحقيقه أن الأمير مصطفى قد تجاوز الأربعين وفى مقدمة الأمراء من ناحية العلم والبطولة كما أن الجيش والشعب يحبانه ، وقام بعض الحمقى عن حسن نية وبعضهم عن سوء نية بإيصال هذه الأقاويل إليه وحاولو دفعه إلى العصيان . على إثر هذه الشائعات نقلت شبكات الفساد هذه الأخبار إلى السلطان سليمان مفادها أن الأمير يتواصل سرا مع شاه إيران وأنه أتفق معه أن يتزوج أبنته وينقلب على والده السلطان وأقنعوه بذلك ، إضافة الى الرسائل المزورة والدسائس الأخرى التى حيكت حول هذا الأمر أقنعته فى النهاية بخيانة أبنه ، ونتيجة لإعدام مصطفى مات أخيه الأميرجيهانكير حزنا عليه نتيجة لتعلقه وحبه الشديد له ، وبدأت بعد ذلك المشاحانات بين الأميرين الشقيقين سليم وبايزيد حرصا على كرسى السلطة ، الى ان تم اعدام الامير بايزيد وأصبح سليم هو الوريث الوحيد .

وفاة السلطان سليمان : توفى السلطان فى معركة “زيكتور” أثناء سفره الى فيينا ، فعادوا بجثمانه إلى إستانبول وأثناء التشييع وجدوا أنه قد أوصى بوضع صندوق معه فى القبر .. فتحير العلماء وظنوا أنه ملىء بالمال فلم يجيزوا إتلافه تحت التراب وقرروا فتحه .. أخذتهم الدهشة عندما رأوا أن الصندوق ممتلئا بفتواهم . فراح الشيخ أبوالسعود أفندى وهو القاضى والمفتى يبكى قائلا : لقد أنقذت نفسك ياسليمان ، فأى سماء تظلنا وأى أرض تقلنا إن كنا مخطئين فى فتاوينا !!! وجدير بالذكر ان السلطان لم يأمر بإعدام ابراهيم باشا أو أبنه الأمير مصطفى إلا بفتوى من المفتى أبوالسعود أفندى ، بل أنه أستشاره فى التخلص من النمل الذى قام بالإستيلاء على جذوع الشجر .

 

تم الإستعانة بموقع ويكبيديا

 

2 تعليقات
  1. هبه الله فرغلي يقول

    بجد ابدعتِ براڤو ،^_^

  2. رواء أحمد عبد العال يقول

    ربنا يخليكى ليا ، بس بجد المسلسل ده رغم انه ممتع وبحبه بس ظلم السلطان سليمان جدا .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .