يوميات شاب

0 219

هى الان فى تمام السادسة ، هممت بالخروج ، فتحت الباب وبدا الشارع فى احتضان اولى خطواتى ، هى خطوات مثقلة متكاسلة من كثر نشاطها ، وكانها متكاسلة مخافة الكسل ، التهمنى الطريق فى غيبوبة ترتيباتى اليومية المعتادة حتى وجدت نفسى قد وصلت ، القيت التحية ورسمت تلك الابتسامة التى لا تعتبر المعبر الاول عن سعادتى بالدخول الى هذا المكان ولكن فلتقل انها ابتسامة حفظتها تعابير وجهى عند الدخول الى هذا المكان ، فى الداخل ارى هذا الكرسى الذى تركته فى المساء مازال ينتظرنى بنفس الخمول ، جلست فى نوع من البلاهة تدور فى راسى بعض الافكار لكنها سرعان ما تخمد فيتساوى سكون جسدى بسكون عقلى وكانه قانون مكمل لقوانين الحركة .
وهذا التلفاز مازال أفكه يزعجنى الا فى تمام الحادية وعشرة دقائق ربما يستهوينى ان ارى برنامجى المفضل من كل هذا العبث ، ولكن لم يكن فى مقدورهذا البرنامج ان يكسر هذا الحاجز العتيق وهذا الشعور الرتيب بالملل بل كل ما كان يفعله هو ان يؤجله الى نهايته .
انتهى البرنامج وخف الزحام الذى اعتاده المكان منذ سويعات وتركت عقلى يمرح فى تمرد هائم يرفضه واقعى ليطرح تساولات تشعل ثورة تمردى من جديد ، انا ذو العشرين ربيع اشعر ان لدى قوى لو اخرجت لـ حولت صحارى الارض الى جنان ورمالها الى معمار ويابسها الى اخضر فكيف لى ان اُترك على كرسى منتظراً شخص ما لست اعرفه اعطيه مطلبه فى بلاهة واعود الى هذا الكرسى اكبت ماتبقى من طاقتى !

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .