ثورة العشق

0 232
انها المرة الثالثة التي يذهب فيها الي هناك . حيث تقيم ويقيم معها قلبه … لم تولد في هذا المكان وانما انتقلت إليه منذ ثلاث سنوات تقريبآ اى بعد سنتين من لقاءهما الاول .. هو في انشغال كبير هذة الايام يحاول ان يحول دون ان يخسر اهم ما امتلك يومآ على الاطلاق .. واجمل ما رأيته عيناه.. مازال يري في عينيها تلك الدموع في كل مرة يحادثها فيها وتلك الكلمات التى ارقت بها اذنه مرارآ وتكرارآ : “خلي بالك من نفسك ” “بلاش مظاهرات علشان خاطري” “لو بتحبني بلاش تطلع .. انا خايفة عليك”وعندما ايقنت انه لن يتراجع وان الكلام لن يجدى معه الكثير اصبح رجاءها الاكبر الا يكون في بداية المظاهرة او في المواجهة ودعائها الاول ان يحميه الله ويحفظه من كل سوء… قد اخفي _على غير عادته_ احد اكبر اسراره عليها . فهو لا يشارك فقط في المسيرات بل مؤسس لاحدى الحركات الثورية التى تقود الفاعليات في بلدته وما يجاورها من بليدات صغيرة .. كثيرآ ما كان يختار بلدتها التى تقع نائية قليلآ في الصحراء مكان لاجتماع اعضاء حركته رفقاء الثورة للتنسيق لفاعلياتهم و استكمال الدرب. حقآ لا يعلم ايختارها للامان التى تتمع به ام ان الاختيار يدفعه اليه قلبه لانه فقط يشعر بالطمئنينة هناك بجوارها.. ليست عالمة بهذا الاجتماع الذى يقام على بعد امتار قليلية من بيتها..ودار الحديث دورته المعتادة كدورة الشمس حول محورها او الارض حول شمسها ..يدور الجميع حول راية عالية مكتوبة في اعلاها ” عيش.. حرية ..عدالة اجتماعية ..اولتراس احرار “كانت تلك حركتهم وهذا شعارها وافتتح هو الكلام ان بسم الله الملك الحق … وجاء احد الرفقاء مسرعآ انهم يقتربون ! تقريبآ على مداخل البلدة انتابه هو الذهول في بداية الامر كيف وصلوا الى هنا ؟!وبعد لحظات ليست بالكثيرة عادت اليه بديهته واخذ ينظر في عيون رفقاه لم يستعجب هذة المرة انه لم يلمح عيونهم شئ من خوف او قلق بل فقط نيران الحماسة و الشوق الي لقاء العساكر .. ولم يكن هذا مما يستوجب الاستغراب نعم فنحن الجيل الذى لم يعد يخاف من الموت.. !ولكونه قائد لهذا الحركة يتوجب عليه اتخاذ قرارآ سريعآ المواجمة او الهرب ..وليس هناك خيارآ ثالث دارت الافكار سريعآ في عقله و تصاعدت الانفاس والنبرات ..ليس لديه الكثير من الوقت عليه ان يتخذ قرارآ سريعآ.. وبالفعل قرر انها لن تكون الآن لن يقدرون هذه المرة على المواجهة وعساكر الداخلية دومآ مسلحة ..ولديهم القليل من الشماريخ و بعض الزجاجات الفارغة التى يمكن ان تملئ بالمولتوف .. فرأى ان افضل الراى الانسحاب السريع و اخبر رفقاه ان ينطلقوا الى المنازال المجاورة في البلدة سواء يعرفوا اهلها او لا فبلدتها لها ميراث كبير من اخلاق العروبة في كرم الضيف و حمايته,, وانطلق هو مسرعآ.. ليجد نفسه امام منزلها!لا يعلم كيف وصل إلى هناك . وهنا نسي العساكر والرفاق .. نسي الاختباء و الزقاق.. فقط وقف امام ديارها تجول فيه كل المشاعر والخواطر ..كان امتزاج الحب بالثورة نعم فلقد كانت اعظم ثوراته .. ومع ازدحام الافكار وصراعها في عقله اخذ يتسال في صمت : لماذا جعل القدر المواجهة عند منزلك ؟اقدري ان اموت في موطنك ؟

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .