عالم تعشقه الأقلام

الببغاء – رواية مسلسلة – لـ كريم محمد

0 13

الببغاء

-1-
في هذه البقعة الهادئة في حي الوراق .. كانت الست ( جواهر ) تجلس في الكشك الخاص بها و الذي تركه المرحوم ، هي لم تعتبره مرحوم لأن :
– حاسة بروحة بترفرف حوالية يا صفية.
( صفية ) كانت زوجة البواب في العمارة المجاورة للكشك ، هكذا كانتا تجلسان سوياً للصبح..
و معهن كانت تجلس ( إعتدال ) –اللي في السابع- فلاحة جاءت مع زوجها من الصعيد إلي الإسكندرية بسبب ( الشغل ) فزوجها :
– مقاول قد الدنيا.
( إعتدال ) كانت تحب الحكي في سيرة الناس و خصوصاً سكان العمارة و بالطبع كانت تؤيدها ( صفية ) ..
و كان أهم موضوع يشغل الجلسة طوال الوقت هو ( شفيق ) بية .. إبن الأكابر الذي يقبع في الفيلا القريبة من الكشك .. و الذي لم يخرج منها منذ وفاة زوجتة.
– بيقولوا بيحضر روحها كل ليلة و يقعد معاها للصبح عشان كدة مبيخرجش خالص.
هكذا قالت ( إعتدال ) في يوم من الأيام ، و في غضون دقائق كان الخبر قد إنتشر في أرجاء حي الوراق بالكامل و السبب ؟ ، طبعاً الست ( جواهر ) ، هي تسمع الخبر من هنا و تنقلة هناك في دقائق ، زوجة ( شفيق ) بية ماتت منذ 6 سنوات ، هكذا شعر بلون الحياة يبهت ، و قرر أنة لن يخرج من الفيلا أبداً ، هناك بالطبع ( حمادة ) يجب أن يكون هناك ( حمادة ) ما في كل شارع في كل حي في مصر ، الفتي الذي يلهو طوال الوقت ، ( حمادة ) كان يحيره موضوع ( شفيق ) بية هذا ، يلقي الحجارة علي الشباك فلا يجد رد .
– باينُه مات.
هكذا قالت ( صفية ) و بالطبع إنتشر الخبر حتي وصل إلي قسم الشرطة ، فتوجهوا إلي الفيلا ، و كان ( شفيق ) بية قد مات حقاً !! ..
يتبع…

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .