الببغاء – رواية مسلسلة – لـ كريم محمد

0 370

الببغاء
-2-
النساء ذهلوا حثاً لما علموا بالخبر ، لقد مات شفيق بية ، هو بالأحري لم يمت ، لقد كشف الطب الشرعي أنة إنتحر ، تناول السم و بجواره كانت تلك المذكرات …
الأربعاء 3 مايو :
إنهم الناس ، الآخرون هم الجحيم حقاً كما قال سارتر ، أنا أكرههم كالجحيم ، لماذا ؟ ، هم السبب في تعاستي هذه ، هم السبب في تعاسة بعضهم بعضاً ..
الخميس 4 مايو :
أذكر اليوم الذي قابلت ناهد ، اليوم الذي تغير كل شئ بعده ، عندما شاهدتها لأول مرة قلت لنفسي : إذا لم تتزوج هذه الفتاة فستندم إلي الأبد.
أذكر يوم الزفاف جيداً ، كان ذلك منذ أربعين عاماً تقريباً ، هكذا تزوجت ناهد ، ثم جاء الناس و كلامهم الذي لا ينتهي ، هذه هي مشكلة الناس ، واحد منهم يقول أي شئ يخطر علي باله فيرددها الناس كالببغاء و تنتشر الإشاعة ، هم لم يصدقوا أنك ممرضة تعملين حتي المساء المتأخر ، هكذا جاءت الإشاعة ـ أنك تبيعين عرضك و شرف زوجك و كالببغاء ردد الناس الإشاعة ..
* * *
علي الرصيف أمام الكشك تجلس جواهر و صفية و إعتدال تقول صفية بصوت مسموع :
– دة الراجل طلع قتال قتلة.
تضرب جواهر علي صدرها في مشهد ثمانيني رديئ و تقول :
– إزاي ؟
– طلع هو اللي قتل مراتة ، كان كاتب كدة في الورق اللي سابوا بعد ما مات.
و إعتدال تصرخ بالصوت الحياني :
– في داهية أنوا مات ، ربنا يجحموا مطرح ما راح .
يتبع…

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .