الموت

0 504

الموت هو الحقيقة الوحيدة التى لا يمكن لأى كائن على وجه الأرض إنكارها

هو ذلك الفراق الأبدى لعالم بنى البشر.

نفارق أهلنا و أحبتنا ليس طوعاً منا , و لكن لكل أجل كتاب قدره الله لنا و لا يستطيع أحد أياً كان أن يرده.

تخرج الروح من الجسد بأمر ربها تاركة إياه جثة هامدة لا قيمة لها ليصبح وجبة شهية لذلك الدود الذى ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته الضعيفة فلا يبقى منها شيئاً

الموت هو أعظم مصيبة لا مفر منها , فلا يوجد عى وجه هذه الأرض من لم يفارق عزيزاً اختطفه الموت من جانبه دون سابق انذار .

سينزل كل منا تلك الحفرة المظلمة لا محالة !!

سيُلقى على وجهه التراب و سيرقد فيها وحيداً منتظراً مصيره الأخير و مثواه الذى يحدده عمله فى الدنيا .

يسعى كل فرد منا فى هذه الحياة حتى ينال منزلة عظيمة , و حتى يجد ما يقدمه عندما سيقف بين يدى بارئه .

و لكن نجد أن أغلب البشر _إلا من رحم ربى _ يهيمون على وجوههم فى هذه الحياة غير مكترثين لمصيرهم ذاك .

فنجد ذلك يترك صلاته كسلاً , و هذا يسب أمه , و آخر يقهر اليتيم و يأكل من أمواله بهتاناً بغر حق .

ألـ هذا الوضع وصل الحال بنا ؟! ..

لماذا نجعل الله أهون الناظرين إلينا ؟! .. لماذا لا نستشعر مراقبة الله لنا فى كل عمل نقوم به ؟!

يعيش كل منا حياته ما بين المعصية و التوبة ..و لكن هل يدرى أى منا على أى حال منهما سيموت !!

أ آمِنّا مكر الله لهذا الحد !!

سيبقى الموت هو الراحة الأبدية لكل نفس ذاقت طعم الألم و حرمت نفسها من متاع الدنيا الحرام فى سبيل الفوز بجنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين .

و لا يزال كل منا يجاهد نفسه حتى يقابل ربه بقلب سليم و فطرة نقية تليق بتلك الجنة التى وعدنا الله بها

جميعُنا هالكون , و سنموت جميعاً لا مفر

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .