يومًا ما – خاطرة – رواء عبدالعال

1 381

يومًا ما

سترانى مختلفة عن تلك اللواتى تراهن فى كل مكان ، لونًا ، فكرًا كيانًا مختلف ، أنثى شرقية متمردة على كل القيود .

 

أنثى لا تغتر بتلك المظاهر الجامدة المعرضة للزوال ، لا تبغى الحرير أو الجواهر النفيسة ، إنما تبحث عن فؤاد رجل يحتويها بجنونها ، وتقلبات مزاجها .

أنا لست كمثلهن ، وهن ليسوا مثلى ، تكمن روعتى فى إختلافى ، ويكمن إختلافى فى فكرى المنفرد .

 

أعشقنى سيدى  روحًا طليقة تحلق فى سماء الحرية فاردة أجنحتها كفراشة فى فصل الربيع ، تتنقل بين البتلات المختلفة ، حاملة حبوب اللقاح فى أسفل ساقيها  لتوزعها بعشوائية ، فيزهر ماحولها وينتشر شذى عطره جميع الأرجاء .

أو كراقصة بالية للمرة الأولى ، لا تجيد حرفتها ، ترتفع لأعلى بأطراف قدميها مٌمنية النفس بأن تلمس السحاب بأطراف أناملها وتأخذ منه قطعة تزين بها عالمها اللامحدود ، وتدور فى حلقات هنا وهناك بعفوية دون نظام، غير عابئه بإيقاع الموسيقى الممل .

 

إياك وأن تعشقنى جسدًا يمٌل منه ، يومًا ما  سيكون مصيره الفناء البطىء .

أعشقنى روحًا تبحث عن الإكتمال بك ، وصورة لا تغيب .

 

دعنا نتجول فى أروقة العشق ، نختفى بين سيمفونيات اللقاء التى تعزفها الطيور المغردة من حولنا .

 

أفعل المستحيل لنيل فؤادى ، إلتقط كل نجوم السماء وألضمهم فى سلسلة صلبة الحلقات لا تنفرط حباتها بسهوله وأصنع عقدًا لى تحسدنى جميعهن عليه ، لأتزين به كأميرة حسناء لفارس يستحقها بجدارة .

 

يومًا ما سترانى مختلفة ، وحينما ترانى على تلك الشاكلة ، فتأكد بأننى حينها قد أصبحت كلى مِلُك لك .

تعليق واحد
  1. Mohamed Saad يقول

    موفقه دائما يا رواء
    دمتى مبدعه

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .