ماهذه النفوس

8 965

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فسلام الله عليكم ورحمه وبركاته

إن بعض  النفوس التي تتشرب الخطأ ثم تدمن على ملاحقته حتى إن البعض يكون أكثر مايقوله وما يفعله هو ملاحقة أخطاء الناس ومتابعتهم ومايقوله الناس, وهذا مما لم نكلف به حتى أنه يتولد للإنسان هم وغم وإدمان في ملاحقة الأخطاء حتى إنه يرى الصوب فيعده من الخطاء فنحن لم نومر بذلك لأن الخطأ وارد في كل البشر عدا الرسل عليهم السلام, وبعضنا يزعم أنه يفهم مالا يفهمه الآخرين السذج أو يفهم كما يقيل مابين السطور وهذه  في الحقيقة ليس صحيحة البته فقد يتولد للإنسان سوء ظن بالناس حتى وإن كان لا يعرفهم فبدل أن يحسن إليهم وقع في خطر عظيم وهو إساءته إلى الناس لماذا  كل هذا ونحن لم نتفرغ من عيوبنا وأخطاءنا إذا ً علينا أولا ً أن نغير  مايدور بذواتنا فنحن محاسبون على ذلك ولاتقول فلان من الناس به كذا وكذا لانك ليس الرقيب عليهم  احفظ لسانك ولاتذكر به إلاخيرا

لسانك لا تذكر به عورة امرئ    **** فكلك عورات وللناس ألسن

وعيناك إن أبدت إليك معايباً  **** فدعها وقل يا عين للناس أعين

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى**** ودافع ولكن بالتي هي أحسن

وجه الدربيل إليك لأن الإنسان بنفسه أبصر (بل الإنسان على نفسه بصيره)وجاء في ﺍﻷﺛﺮ:  «ﻳﺒﺼﺮ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻘﺬﻯ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺃﺧﻴﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ » ﻳﻘﻮﻝ علية الصلاة والسلام« ﺇﻧﻲ ﻟﻢ ﺃوﻣﺮ ﺃﻥ ﺃﻧَﻘُﺐَ ﻋﻦ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﺃﺷُﻖَّ ﺑُﻄﻮﻧَﻬﻢ » دعونا نترك الخلق للخالق ونشتغل بعيوبنا ونصلح أنفسنا ولا تكلف نفسك مالاتطيق وتظن أنك يستطيع أن تخرج أخطاء الناس بالمناقيش وهذا مما لم تكلف به ومن الخطاء أيضا أن نربي أخواننا وتلاميذنا على مراقبة أخطاء الآخرين ونراقب ماقالوا وماصنعو,

وخلاصة المقال, دقة الملاحظة إذا زادت عن حدها انقلبت ضدها وكانت وبال على صاحبها

كتبته في 29/11/1433هــ

8 تعليقات
  1. Mohamed Saad يقول

    مقاله رائعه استمر فى عطاءك دائما

    1. فاروق العودي يقول

      الأجمل مرورك الطيب

  2. محمد بدر يقول

    جمييييييييييل

  3. سالم المطيرى يقول

    هذه هى طبيعه البشر فى كل الاحوال

    1. فاروق العودي يقول

      نسأل الله العافية

  4. صالح@ باكوبن يقول

    أحسنت وبارك الله فيك

  5. زين عبد السلام يقول

    نفوس مريضه يا صديقى

  6. عبدالله يقول

    ماشاء الله تبارك الله .. مقال مميز

    هل أنت فاروق اللي بكلية اﻹعلام المستوى الرابع ؟؟

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .