إنتحار غُراب – رواية مسلسلة – لـ كريم محمد

0 594

إنتحار غُراب

(1)
شهادة البواب
ينفتح الباب .. يدخل ضابط ضخم الجثة .. يجلس أمام الرجل المرتدي جلباب رمادي ، الرجل ذو الجلباب يعمل –كما هو ظاهر علي هيئته- أنه بواب ، يجلس الضابط أمام البواب و يتأمل ملامحه ، البواب علي وجهه أمارات الذعر و يبدوا أنه سيتبول علي نفسه من الخوف ، عقد الضابط كفيه و قال:
– أنت محمد عبدالجواد ، البواب في العمارة رقم 5 في شارع أبوالخليفة .
أمن البواب علي كلام الضابط :
– نعم يا سعادة البيه.
قال الضابط :
– أنت آخر من رأيت الفتي قبل أن ينتحر ، هل هذا صحيح ؟
قال البواب :
– نعم يا سعادة البيه ، و ليتني لم أراه ، ليتني جلست في مكاني في البلد و لم أأتي هنا من الأصل.
ساد صمت ثقيل علي الجلسة ، الضابط يتأمل ملامح البواب أما البواب الذي قتله القلق أصلاً فقد كان ينظر في اللاشئ ، قال الضابط بعد وقت :
– قُص لي ما رأيت بالتفصيل.
أخذ البواب يبلع ريقه أكثر من مرة ثم قال :
– لقد كنت كعادتي قد إنتهيت من جلب الطلبات إلي السكان ، و كانت الساعة تشير إلي الثامنة مساءَ ، خرجت من غرفتي و جلست علي الدكة أمام العمارة ، جلست حوالي نصف ساعة ، ثم جاء ذلك الفتي ، ركن سيارته أمام العمارة ، لم أره من قبل ، دفعني حين حاولت منعه من الدخول ، جري سريعاً إلي الداخل و صعد السلالم بسرهة شديدة ، تبعته حتي وصل هو إلي السطح.
صمت البواب قليلاً حيث بدأ يلهث و تدمع عيناه ، سأله الضابط :
– هل قال أي شئ قبل أن يقفز ؟
نظر البواب إلي الضابط مباشرة ثم قال :
– كل ما قاله ” أخبر الحمقي أنهم كانوا السبب ” ثم قفز يا سعادة البيه .
سأله الضابط :
– ألم تدفعه أنت ؟
قال البواب :
– أقسم لك أنني لم أفعل شئ ، لقد صعقت من الذي يحدث .
ظل الضابط ينظر إلي البواب للحظات ثم قام و غادر الغرفة …
يتبع…

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .