إنتحار غُراب – رواية مسلسلة – لـ كريم محمد

0 263

(2)
شهادة الخطيبة
في الصباح ، الساعة تشير إلي العاشرة ، جلست مع والدتها تأكلان طعام الفطور ، بعد دقائق رن جرس الهاتف ..
قامت هي لترد ..
-ألو .
– ألو .. صباح الخير .. بيت الآنسة ( سهام أحمد ).
– نعم .. من المتصل ؟
* * *
جلس الصحفي علي أريكة صغيرة ، أمامه كوب به عصير برتقال ، رشف بعض منه ، نظر إلي الشابة الجالسة أمامه و قال :
– منذ متي كنتم مخطوبين ؟
قالت : منذ شهرين .
– لماذا لم ترفضي مقابلتي ؟ ، لقد كنت متأكد أنك سترفضين .
– لا أعلم ، أعتقد أنني أردت ألا يقرأ الناس عنه ثم يقولون أنه شاب أحمق آخر قد إنتحر .
رشف من العصير مرة أخري ثم قال :
– ماذا يمكنكِ أن تقولي في هذه القضية ؟
لمح في عينيها بعض الدموع ، نظرت إلي ما يوجد خلف الصحفي و كأنها تنظر إلي شئ ما محدد ، و لكن الحقيقة أنها كانت تنظر إلي المشاهد التي جمعتها به ، رأت كل شئ بالتفصيل ، بعد دقائق من الصمت نظرت إلي الصحفي و قالت :
– لقد عرفته في الجامعة ، كان شاب مختلف ، تعتقد أنه لا ينتمي إلي هذا العالم أصلاً ، لا أتكلم عن أنه كان رومانسي مثلاً ، لا ، أقول أنه كان مختلف لأنه لا يحب هذه الحياة الإجتماعية المملة ، لم يكن يذهب في رحلات ، لم يكن لديه أصدقاء سوي القليل ، هذا مل لفت نظري له ، في آخر سنة في الجامعة عرض علي الزواج ، هكذا جاءت الخطوبة ، حضر مع والدته في ذلك اليوم الذي إنتظرته منذ زمن ، و تمت الخطوبة علي خير ، كنت أشعر أنه يوم بعد يوم يتغير ، تسألني للأفضل أم للأسوأ ؟ أقول لك .. للأسوأ.
بدأت الدموع تتساقط من عينيها بينما الصحفي ينقل بصره بينها و بين جهاز التسجيل الدائر .. قالت :
– بدأت المشاكل بيننا ، كل ذلك بسبب أنني طلبت منه أن يختلط بالناس أكثر ، سيصبح زوج و أب و يجب أن يحب الحياة الإجتماعية ، حتي جاء ذلك اليوم ، إختفي لمدة 3 أيام ، لم أعرف عنه شئ ، ثم جاء لي و ودعني ، لم يقل أين سيذهب ، خرج من هنا و توجه إلي تلك العمارة و قفز ..
يتبع…

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .