قصر الاحزان – خاطرة لـ أحمد حمودة

0 395
ليس لك من الأمر شيء ..ليس لها من دون الله كاشفة ..
تجرع ياصديقي من الحياة ما ﻻ تطيق..ولتشرب من نفس الكأس مرارة وضيق .. أعلم أن تلك الكلمات لن تجدي نفعا .. أن ما أنا فيه ﻻ خروج منه ..أن هناك جراح لن يكون الزمان لها طبيبا..قدر لي أن أكون سجينا في قصر الأحزان .. أري أجزائي متناثرة فيه .. في كل بقعة جزء مني فقدته يوما ما .
في قصر الأحزان أنام علي أشواك نسيانك،وأقوم مفزوعا من كوابيس خيانتك،ﻻ أري سوي سرابك يهجرني وﻻ أسمع سوي صدي الأوهام يقتلني ،يمر علي طيفك في الأفق وﻻ سبيل اليك سوي سلم تزينت درجاته بسيوف، تسيل دمائي ..تزادد جراحي وأكمل ناظرا اليك غير مبالي،طال علي الطريق ونقص زادي..أصارع ما أنا فيه وأنظر الي شرفة تجملت بقضبان القهر ﻻ أري سوي غروب الشمس وﻻ أسمع للظلمة اﻻ الهمس ..استحال الأمل ألما..أرجع خائبا مقيدا بسﻻسل الماضي ..مختنقا بحبال الهوي هذا هو حالي..قدر لي.. أن أكتب عن الأحزان وأعيشها فصﻻ فصﻻ ..أن أعيش المعاناة حتي الرمق الأخير ..لم تعرف السعادة طريقا الي معجمي حتي أكتب عنها .. .ليس هينا أن أواجه كل هذا وحيدا..أن تتركني مطرحا أعاني..أردت فيك حياتي ﻻ مماتي أردتك واقعا ﻻ خياﻻ ..وأردتك سعادة ﻻ حزنا..
ﻻ أجد أحدا أناجيه سوي القدير..لعل من ابتهاﻻتي وتضرعاتي يحن القدر لي ولو قليلا
ان كان ذنبي قد حال بيني وبين غفرانك.. فأنت الرحيم الكريم الذي تعفو عن عبادك..
أن كان ضيقي من شيطان فان الفرج حالك..
الي من تكلني ..يارب ..عبد مكسور ببابك ..
هو عليك هين ويبكي قلبي وضعفي أمامك..
رحمتك وسعت كل شيء فافعل بي مابدالك..

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .