حديثُ المشرحةْ – شعر – لـ علاء سيد

0 544

لا تشفق ُ علي
وأشفقْ عليك ْ
ولا تنظم َ فينا
من شعرِكَ بيتينْ
ليصفقَ لك الحاضرون
ويذرفوا دمعتين ْ
وتخرجُ مبتسمآ مفاخرا
..
أرتدي قفازيك َ
وأمسحْ تلك الدموعَ الزائفاتِ
وأطلقْ يديكَ في أحشائي
لعلها تمنحك درجة ً
أو درجتينْ
في الأمتحاناتِ
..
كَبده وطحالي
معدتها وامعائي
هزموا طعامَ الأرضِ دهراً
لتهزمهم يدُ الجزارِ ويداكْ
..
تعال َأيها التلميذُ الشاكِ
هذا حوضي
قلب يديكَ كغيركَ
بين رحمٍ ومهبلٍ
مستقيم ومبيضينْ
عورةُ عشتُ الدهرَ
عن الورىَ أواريها
لتكشفها يدُ الجزارِ ويداكْ
..
لا تخجلَ بنيَ
دققْ عينيك في عوارتِنا
كى لا تخطئُ بين
الأرحامِ والمثاناتْ
ضع يديكَ بداخله وتفحصه
كألفِ سبقوك َ
وألفِ يتلوكَ
وألف سواكْ
..
لا عليكَ بيدكَ
في عنقي
لن تخنقني
فليست بجديدة
يداكْ
..
..
أيها الشيخ ُ
المغمضُ العينين ْ
حرجاً ويأسا
ويا أمُ مفتوح ُثغرُكِ
حزناً ودهشة
ويا أخوة ُ مقطوعةُ أطرافكم
ومبعثرة
لا أعلمُ كم صارعَ هذا المخُ
-بين يدي- نوائبَ الدهر ِ
ودبر َ
..
ولا كم سارت تلك الأطرافُ
-بلا أجسادها- على جسر العمرِ
مفاخرة
ولا كم بالحبِ والقراءن ِ
حدّثَ هذا اللسانُ
وأشعرَ
..
لكنى أعلمُ أني
سأطلقُ يديَ فيكم جميعا
لأراجعكم
وفي الامتحانِ
مسرعاً -كي لا يفوتني وقت ممتحني _
سأجاوبكم
وأضيف لآلاف موتاتكم
ميتةً أخرىَ
..
ليس لأنني فاسقُ
أو داعرْ
لكن لأنني يا شيخُ
لم أعدْ شاعرْ
وحرقتُ كل دفاتري
وقصائدي
على أبواب المشارحِ
فالطبُ في بلادنا
يقتلُ فينا الإنسانَ
كي يعلمنا زيفاً
كيف نعالج الإنسانْ …

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .