«الدير الأحمر» يرجع لعصر الأمبراطورة هيلانة وهو حصن الأهالي من هجوم الرحالة

0

رحب أباء الدير الأحمر بوزير الآثار د. خالد العناني و الوفد المرافق له حيث شرح أمين الدير الأحمر، القمص أنطونيوس الشنودي الدير و ملحقاته و أعمال الترميم التي أجريت به.

الدير الأحمر:

وقال د. جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية، إن الدير الأحمر يقع في غرب مدينة سوهاج بحوالي 12 كم علي النهاية الشرقية لجبل سوهاج الغربي، وهو يرجع إلي القرن الخامس الميلادي ويأخذ أيضا البناء الشكل المستطيل على طراز البازيليكا، وأسسه القديس بشاي وذلك طبقا لما ذكره الأنبا شنودة.

وقد بدأت أعمال مشروع ترميم الدير الأحمر من 2003 حتي 2018 م، و مازال المشروع مستمرا لحين الانتهاء من جميع الأعمال، حيث قام مركز البحوث الأمريكي بعمل ترميم دقيق لمنطقة الهيكل كاملة وإعادة الشكل إلى أصل إنشاءه، كما يقوم المركز الآن بترميم دقيق للتصاوير الجدارية بجدران الصحن وأعمال الترميم المعماري من استبدال وتركيب أخشاب السقف التالفة وإعادة تبليط الصحن ونصب بقايا أعمدته لإعادة الشكل إلى سابق عهده وشكل البازيليكا وتطوير المنطقة حول الكنيسة. كما شملت أعمال الترميم كنيسة العذراء مما أعاد الزخارف إلى وضعها الأصلي واظهر بهائها وجمالها.

ولم يتبقى إلا القليل وهو معالجة بعض الشروخ بأعتاب المداخل والتأكل في أساسات الحصن جنوب الكنيسة ويجاور الدير بالواجهة الجنوبية حصن متاخماً للمدخل الجنوبي يرجح أنه يرجع لعصر الإمبراطورة هيلانة يلجأ إليه الرهبان عند حدوث أى اعتداءات خارجية، وقد استمرت هذه الحصون حتى بعد أن اعترف بالمسيحية الدين الرسمي للدولة في القرن الخامس الميلادي ويرجع السبب في ذلك إلى أن معظم الأديرة خاصة تلك التي بنيت قبل الاعتراف بالمسيحية كانت توجد بمناطق نائية بعيداً عن العمران خاصة في الصحراء الغربية والشرقية منهما مما جعلها فى خطر من هجوم البدو الرحل، ومن ثم كان تحصينها ضرورة تقتضيها البيئة التي وجدت فيها والدير الأحمر واحد من تلك الأديرة التي ألحق المعمار بها حصناً يلجأ إليه الرهبان للاحتماء عند حدوث أى هجوم خارجي.

وأشار د. مصطفي، أن أعمال الترميم شملت ترميم للحوائط الشمالية والغربية و حماية اللوحات الجدارية بالكنيسة وعمل مظلة بالجزء الغربي من الصحن لتوفير الحماية اللازمة للجدران وللوحات الجدارية التي سيتم تنظيفها وترميمها كما تم ترميم الصحن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.