الرسالة الاخيرة – خاطرة لـ محمود مصطفى

0 312

كنت أنوى الأ أكتب لك والأ أهيم بملكوتك والأ اشدو الحان بها تطربين ، عكفت عنك ولم اعكف نأيت عنك وانا بالجوار ، لاحيلة أملكها سوى انك مازلتِ هنا اكتب لك ونطرب سويا ونهيم فى افق العاشقين , وحقيقتى اننى كاذب لا اصدق الإ حين يخلو الحديث من ذكرك ، صدفة جائت ذكراك العطرة فى مجلس فلما طلبت للرأى قلت لا اعرفها ، خشيت ان يفلت زمامى فيفيض منى القول عشقا فيسيئ البعض فهما ب انى خليلك ولا يفهمو ب انك خليلتى فحسب ، يومان مذ كنا هنا فى هذا العالم الازرق حيث جئت الملم بقايا الركام المخلف من عامين و اضمن بهذا محاولة لقتل شك يساورنى ب انك تمقتى تلك الروح التى تهواك ، و لما ارسلت إليك حدسى لم انتظر رد رغم لهفتى لحرف منك ياتى سهوا بلمسة لهاتفك بلا تعمد ، ومع ذلك وجدت الرد وقبل ان الوذ منه بشئ وقفت قرابة الساعتين اتخيل الرد دون ان افتحه لكنى استجمعت قواى واستسلمت ل ان افتح رسالتك ، قرأتها مرة ومرة ومرات وكل مرة كنت اهلل بالبشر دون فرح او حزن ، فالرد كان اجمل مما تمنيت وكلماته مسدت على الركام الذى خلفته سابقته كانت كلمات تليق بتلك الروح التى لطالما رسمتها بطيف من عنبر فى مخيلتى ، لكن رهبة غريبة مريبة انتابتنى لحسن وقوع هذه الكلمات ، وتسألت ، وماذا بعد ؟! فأرسلت رسالة احاول بها الأ اجعلها تقسو على نفسها من تلك الكلمات وكالعادة لم انتظر رد رغم انى اشد ما اكون الحاجة الى حرفها ، اعلم من قديم انها عاشقة وان العشق نال منها ماشاء وزاد واعلم انه على الارجح لست انا من فاز بها ، لكنى لا ارسم الصورة مرتين ابدا فستبقى كما هى وهذا لاينتقص من محبتها عندى ولا ل كرامتى بينى وبين نفسى ، فتلك القلوب خلقت لتتمرد وتلك وظيفتها الاسمى ويوما ما ستتمرد على النبض فتبقى حطاماً ، لا ألوم ب آحدانا على الاخر بل أشكر القدر الذى ارسانى حيث كانت فعلمت ان الارواح الجميلة لازالت تسكن الاجساد .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .