حديث منتصف الليل

2

لقد تفكرت جيداً فيما مضى،تذكرت أيضاً كم الإنجازات المجتمعيه “التطوعيه” التى صنعتها لنفسى، وعدد ساعات العمل اليوميه المُرهقه التى كنت أعملها بدون توقف.بل لقد شغلت أكثر من وظيفة فى آن واحد،ربما ثلاثة أو أكثر لا أتذكر. لقد كنت خارقاً فيما مضى حتى خارت قواى وذبلت روحى. حتى البارحه كُنت معتقداً أن هذا الذبول وتلك الهشاشه بسبب قواى الخائره،لكني أعتقد أن هذه الفوضى بسبب أعمالى التى لاقت نجاحاً مُنقطع النظير والتى كانت أيضاً سبباً فى إنتهائى بلا شك.

هذا الشعور بالإنتهاء خرج من رحم الإنجازات الجامحه،لقد بذلت ما بوسعى وزياده لإرضاء ذلك الفتى المغرور بداخلى ،والآن أصبحت أنظر للأمور الروتينيه على أنها أمور تافهه لا تتخطى مجرد كونها فشل جديد،هذا الشعور يُعرف بالعمل المُدمّر .

قد يهمك أيضاً :

وهو يعنى أن يطالب الإنسان نفسه طوال الوقت بفعل نجاحات منقطعة النظير لا تقل عظمه عن إنجازاته اﻷولى،ولو أردنا الحديث عنها مع الكُتاب لوجدنا مصطلح “العمل المدمر” دوماً ما يُلاحق نجيب محفوظ فى ثلاثيته وأحمد خالد توفيق فى روايتيه “آخر الليل-الجاثوم” أيضاً دويستويفسكى فى “الجريمه والعقاب -اﻷبله-الإخوه كارامازوف” فمهما قدم هؤلاء المبدعون من أعمال تنبهر لها العقول فإن القراء لا يقبلون بأعمال أقل من تلك المذكوره آنفاً.

أشعر وكأنى نجحت ف البداية إستعداداً لإخفاق عظيم قادم،بعد أن كنت سريعاً كالبرق أصبحت ذو طابع سُلحفانى مقيت . . لقد كنت من الضحايا الذين سقطوا تحت عجلات القطار الجامح الذى صنعته بنفسى.

#خواطر_لا_ملتفت

2 تعليقات
  1. Ali eid يقول

    وصفا لما امر به ✋🏻

    1. Moaaz Yehya يقول

      هون الله عليك يا رفيقي العزيز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.