التفاصيل الكاملة عن المخطط التطويري للمنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير

0

يُعد المتحف المصري الكبير، هو الحدث الأبرز في عالم الآثار خلال القرن الحادي والعشرين، فهو أكبر مشروع حضاري وثقافي عالمي يتم تنفيذه في الوقت الراهن، وقد تم تصميمه ليكون بمثابة بوابة عبر الزمن لتتلاقى حضارة 5000 عام مع الحضارة الحديثة.

اجتمع اللواء عاطف مفتاح مدير عام مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به، مع مجموعة من صحفيين الآثار بعد عقب المؤتمر الصحفي الذي انعقد في البهو العظيم للمتحف المصري الكبير بحضور وزير الآثار الدكتور خالد العناني والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وقيادات وزارة الآثار وقيادات المتحف الكبير، لتحديد الموعد المقرر لافتتاح المتحف المصري الكبير في الربع الأخير من عام 2020.

أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسى، تعليمات مشددة بإزالة جميع العقبات أمام وزارة الآثار، لسرعة افتتاح المشاريع الكبيرة، وترميم المواقع الأثرية، والعمل على الحفائر لاستخراج كنوز مصر من باطن الأرض، فهناك اجتماعات وزيارات دورية للمواقع والمتاحف الأثرية، يشدد خلالها الرئيس السيسى على الارتقاء بالخدمات وبالمواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية، اتساقًا مع جهود التنمية الشاملة على مختلف الأصعدة فى جميع ربوع مصر، وعلى نحو يليق بمكانتها السياحية على الصعيد الدولي، وانعكاسًا للنقلة الحضارية التي تسعى مصر لتحقيقها، ومن خلال الحوار نستعرض أبرز المشاريع الأثرية  من أبرزها المتحف المصري الكبير .


موقع المتحف المصري الكبير..
يتميز المتحف المصري الكبير بموقعه الإستراتيجي، حيث يقع على طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، بالإضافة إلى قربه من مطار أبو الهول الدولي الجديد؛ مما يتيح وصول أعدادا كبيرة من السائحين، كما أنه يقع مباشرة على الطريق الذي يربط بين M75 السريع الرئيسي طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وكذلك الطريق الدائري الذي يخدم منطقة القاهرة الكبرى والمدن القريبة منها.


المتحف المصري الكبير لن يكون متحف فقط، بل سيكون مركزاً رائداً للدراسات العلمية والتاريخية والأثرية على مستوى العالم، حيث يبلغ إجمالي مساحة المتحف نحو ٤٩١.٠٠٠ متر مربع ، ويغطي المبنى نحو ١٦٨.۰۰۰ متر مربع، ويضم ۱۰۰ ألف قطعة أثرية يتم عرضها للعالم لأول مرة، ويستوعب المتحف ١٥.٠٠٠ زائر يوميا، وأن المتحف المصري الكبير يمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة والمتمثلة في مركز للمؤتمرات، سينما ثلاثية الأبعاد، عدد 28 محل تجاري، مطاعم، وفندق مميز .
تم بناء المتحف المصري الكبير، في موقع متميز على الهضبة الصحراوية الواقعة بين الأهرامات والقاهرة الحديثة، مما يتيح الفرصة لزائرية لمشاهدة أهرامات الجيزة الثلاثة والمتمثلة في خوفو، وخفرع، ومنكورع من خلال الحائط الزجاجي الموجود بالمتحف المصري الكبير.


ما هو الدرج العظيم في المتحف
الدرج العظيم أو البهو الرئيسي هو أول مستقبل لزوار المتحف، ويضم البهو الرئيسي تمثال الملك رمسيس الثاني، وتمثالي الملك سنوسرت المعروض بحديقة متحف التحرير، ورأس بسماتيك الأول، وعامود مرنبتاح، ويحتوى الدرج العظيم على 108 درجات بارتفاع 26 مترا، ما يقارب ارتفاع عقار مكون من 9 أدوار، يعرض عليها أكبر القطع الأثرية بالمتحف ويوجد به أربعة مستويات للدخول.


مساحة المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير:
هذه المنطقة بالكامل منطقة إعادة تخطيط، ويقع ضمن منطقة سياحية مساحتها ضخمة جدًا، تصل لحوالي 9400 فدان، حدودها من الشمال والجنوب الطريق الدائري الإقليمي، وحدها الشرقي ترعة المنصورية، ومن الغرب طريق الفيوم مع طريق الواحات، فهناك لجنة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ووزارة الدفاع والهيئة الهندسية، ووزراتى الآثار، والإسكان، ومحافظة الجيزة، وجميع الجهات المعنية بهذه الدراسة الواعية للتخطيط الواعي للمنطقة وتقديم الصورة الكاملة للمنطقة بالكامل للرئيس السيسي.


قرارات جريئة ” لنفق الفيوم” 
قامت الدولة باتخاذ عدة قرارات، أولا قرار نزع الملكية للمنفعة العامة لصالح إنشاء نفق الفيوم وهو من أهم القرارات التي تغير معالم المنطقة، ودراسة لطرق الاقتراب وكيفية تأمين السائحين في الدخول والخروج وحركة المناورة، ما نشأ عنه تنفيذ طريق شمالي فاصل بين أرض المخابرات العامة وهى على مساحة 52 فدانا، وهناك الطريق الجنوبي الفاصل بين نادي الرماية على مساحة 117 فدانا، مكون من أربع حارات لكل اتجاه، بالإضافة لتطوير طريق الإسكندرية ليصبح به أربع حارات أخرى في كل اتجاه، منهما حارتان تهدئة وإزالة التكدس للقادم إلى الطريق دخول المتحف، وهناك حارتا صعود وحارتا هبوط للطريق الدائري وحارتان للطريق الشمالي، فأصبح لدينا في منطقة نزلة الدائري 14 حارة.
 وسوف يتحقق ربط بين هضبة الهرم ونادي الرماية والمتحف المصري الكبير وأرض المخابرات العامة، التي آلت أيضاً لوزارة الإسكان.

الهدف من المشروع
يهدف المشروع إلى إنشاء متحف المصري الكبير بجوار الأهرامات في محافظة الجيزة “على بعد 15 كيلومتر جنوب غرب القاهرة” لدعم حفظ وترميم التراث الثقافي والتاريخي، ولتعزيز الأنشطة المتعلقة بالمجال المتحفي كعرض القطع الأثرية والأنشطة التعليمية، ومن المتوقع أن يعرض أكثر من 50 ألف قطعة أثرية، منها المجموعة الكاملة لآثار الملك توت عنخ أمون متضمنةً القناع الذهبي، مما سيساهم في تطوير صناعة السياحة وخلق فرص العمل في مصر، وبالتالي دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية.


يصبح هذا المتحف الجديد أحد أهم رموز التعاون الثنائي بين مصر واليابان، حيث تقدم جايكا الدعم المالي من خلال قرضين للمساعدات الإنمائية الرسمية بقيمة إجمالية تصل إلى حوالي 800 مليون دولار أمريكي، بجانب التعاون الفني لدعم مركز الترميم التابع للمتحف المصري الكبير المعني بأعمال حفظ وترميم وتغليف ونقل القطع الأثرية؛ نقل خبرات متعلقة بإدارة وتشغيل المتحف والمعارض لدعم التجهيزات لافتتاح المتحف؛ عمليات التنقيب والترميم لمركبة خوفو الثانية المعروفة باسم مركبة الشمس الثانية، وذلك بمنطقة الأهرامات، والتي من المتوقع أن تصبح أحدي معروضات المتحف ومن أهم عناصر جذب الزائرين.
عن طريق نفق الفيوم 
وأثناء إحدى متابعات القيادة السياسية للموقف التنفيذي للمتحف تم عرض تصور الطرق المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومقترح إنشاء نفق طريق الفيوم بطول حوالي 1200 متر «نفق الأهرامات» وهو عبارة عن 6 حارات مرورية لكل اتجاه، بالإضافة إلى نفق الخدمات ،« كهرباء – مياه – غاز» لخدمة الامتداد المستقبلي للمنطقة ككل ليحقق الربط الكامل بين المتحف المصري الكبير ومنطقة نادي الرماية وهضبة الأهرامات ويوفر سهولة التحرك للسائح في أمان كامل، على أن يتم الانتهاء منه في 30 يونيو 2020 وهو الموعد الذي يتزامن مع افتتاح المتحف، وبالتالي سوف يتحقق إنشاء أول نشاط فندق سياحي ترفيهي تجارى موجود على هضبة الأهرامات.

تدبير ميزانية إنشاء المتحف
وقال مدير المشروع: “عند تكليفي في أكتوبر 2015 برئاسة لجنة تقييم المشروع ومعي تخصصات مختلفة من زملائي بالهيئة الهندسية، قمنا بعقد أكثر من 34 اجتماعا في 20 أسبوعاً، وكانت نتيجتها ترشيد التكلفة للإنشاءات من مليار و600 مليون دولار إلى 950 مليون دولار وإنجاز المشروع على الوجه الأكمل دون الإخلال به بتوفير قدره 650 مليون دولار، وكان يجب أن تمر هذه الدراسة من خلال السيد المهندس إبراهيم محلب «مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات الاسترتيجية» في 24 ديسمبر 2015، عرضت عليه الدراسة وخلاصة الاجتماع كان إيجابيا بصورة كبيرة، وقام بنقل الصورة بدقة للرئيس عبد الفتاح السيسى”.


وتم العرض على القيادة السياسية في فبراير 2016 ومنذ هذا التاريخ كانت نقطة التحول للمشروع، فأصبح هناك رؤية لإنجاز المشروع، وكانت توجيهات الرئيس إلى رئيس الوزراء شريف إسماعيل بالتدبير المالي للمشروع وضمان عدم توقفه ثانياً، كان كل المتوافر من تسهيلات وتدبير من وزارة الآثار مبلغ 800 مليون جنيه، ولكن في عام واحد تم توفير مليار و800 مليون جنيه وهذا الذي حقق الطفرة الكبيرة للمشروع، ولولا توجهات الدولة والرؤية الثاقبة للقيادة السياسية ما كنا وصلنا إلى ما نحن عليه من إنجاز.
دعم الدولة لهذا المشروع الضخم
كانت هناك تكليفات من القيادة السياسية والقيادة العسكرية، لتوفير التدابير المالية من الدولة وضخ مبالغ ضخمة للمقاول العام، وأصبح هناك مصداقية بين جميع الأطراف، بداية من المالك يتمثل في شخص المشرف عام على المتحف، والمقاول العام، والاستشاري، وبدأت حلقة التواصل والتنسيق بين الأطراف، وأصبح هناك رؤية وإصرار لإنجاز المشروع، استطعنا أن نصل من 17٪ نسبة العمل على مدار ثلاث سنوات  إلى نسبة 93٪ من الإنجاز، كما استطعنا ترشيد مبلغ مالي قدره 770 مليون دولار من إجمالي المبلغ المحدد للمشروع.

 كيف تحقق توفير مبلغ 770 مليون دولار من تكلفة المتحف؟
التوفير بدأ أولا من الحائط الزجاجي أو الحائط الديكوري، مثلما أطلقوا عليه، كان هناك موقف شديد الوعي من القيادة السياسية بتأجيل تنفيذ هذا الحائط ودراسة الواجهة الرئيسية للمتحف، بالإضافة إلى عدم الوقوع تحت الاحتكار للخامات المستوردة الموجودة بمكان واحد في العالم، فقد قامت الهيئة الهندسية بتقديم مقترح جديد للواجهة تم توفير قدره 180 مليون دولار، وتنفيذه بتكلفة 20 مليون دولار فقط بدلاً من 200 مليون دولار وهذا التوفير لم يؤثر على عوامل الجودة والتشطيبات والمساحات، مؤكداً أن هذا يدل على مدى اهتمامنا بكل قرش يتم صرفه بالإضافة هندسة الترشيد.
 ما مصادر التمويل المالي للمشروع؟
هناك بروتوكول تعاون بين الحكومة المصرية والحكومة اليابانية على إنشاء المتحف المصري الكبير من خلال قرض طويل الأجل بهامش ربح بسيط بقيمة حوالي 300 مليون دولار، على أن يقوم الجانب المصري باستكمال باقي قيمة المشروع من موازنة وزارة الثقافة وقتها «حوالي 500 مليون دولار»، وبعد تكليف الهيئة الهندسية في فبراير 2016 تم التنسيق بين كل من «وزارة التعاون الدولي والخارجية والآثار» والجانب الياباني ممثلا في مؤسسة الجايكا على قرض إضافي قدرة 500 مليون دولار وذلك لعدم تحميل موازنة الدولة أعباء مالية، وقد تمت الموافقة على مبلغ 453 مليون دولار قيمة القرض الثاني، وتعديل نسبة المشاركة لتكون 70٪ تمويل أجنبي مقابل 30٪ تمويل محلى بعد إضافة قيمة الأرض.
وعن مطار سفنكس فى تسهيل الزيارة للمتحف الكبير:
تم إنشاء المرحلة الأولى فقط  لمطار سفنكس، فهناك خطة بأن يصبح مطارا دوليا عالميا يخدم المنطقة ككل، وأن يقوم باستقبال جميع أنواع الطائرات، بكل الأحجام وأن يأتى السائح بطائرات خاصة أو طائرات صغيرة، وأن يكون هناك تسهيل في إجراءات الخروج لزوار المتحف، فهذا يحقق عددا كبيرا من السائحين سواء من دول آسيا أم أوروبا أم أمريكا، ففي خلال دقائق يستطيع الوصول للمتحف، وبهذا يتم تسهيل مسار الزيارة، وأن يصل إلى منطقة هضبة الأهرامات بكل سهولة، كما سيتم إدارته من خلال الشركات التي يقع عليها الاختيار والتأهيل لإدارة وتشغيل مرافق المتحف.


 فرص عمل للشباب بالمتحف..
استطعنا توفير فرص عمل مباشرة منذ إنشاء المشروع، تجاوزت عشرة آلاف فرصة عمل من عاملين ومهندسين وأسرهم، كما توافرت فرص غير مباشرة تتجاوز هذا الرقم بعشرة أضعاف، وسوف يتوافر بعد الافتتاح فرص عمل لا تقل عن 2000 فرصة داخل المتحف، بالإضافة إلى الفرص التي تبنى على الأنشطة السياحية من خلال البازارات وتوفير فرص للعمالة البسيطة التي تستطيع تقديم الخدمات للزائرين من خلال التاكسيات والأتوبيسات السياحية التى سوف تحقق مكاسب أيضاً.

وعن عدد القاعات..
ينقسم المبنى إلى ستة فصوص، أولاً بند A،B الخاصين بقاعة الملك توت عنخ آمون التى تحتوى على 5600 قطعة من كنوزه مجتمعة لأول مرة تحت سقف واحد، وهى تقسم إلى قاعتين مساحة كل قاعة منهما 7 آلاف متر مربع بإجمالي مساحة 14 ألف متر مربع، وبند C الخاص بعرض القطع الضخمة ثقيلة الحجم، وهذا الجزء مفتوح على مثلث كبير جدا يصل طول ضلعه إلى 200 متر، موضوع عليها أكبر القطع بداية من تمثال رمسيس وصولا لكل القطع في الحقب المصرية المختلفة، ويصل عددها إلى 87 قطعة و8 قطع بالبهو، بخلاف ميدان المسلة المعلق الذي تم إضافته بالبهو الخارجي للمتحف وباقي الستة فصوص بند D،E ،F تمثل القاعة الأساسية للعرض التي تحتوى على 25 ألف قطعة، وهناك قاعة للعرض المؤقت للقطع التي تمثل مصر في المعارض الخارجية ووضع قطع بديلة لها، فنحن نمتلك أفضل سيناريو للعرض المتحفي، فقد تم الاختيار بدقة شديدة للقطع من خلال لجنة علمية متخصصة للمعارض برئاسة الدكتور الطيب عباس مدير عام الشئون الأثرية.


دور مخازن الترميم..
لدينا ستة مخازن مصممة على أحدث التقنيات والطرق الحديثة، تستوعب أكثر من 50 ألف قطعة، والغرض من إنشائها استمرار مركز الترميم الذي يعتبر أكبر مركز للترميم به، والذي يضم نخبة من المتخصصين والدارسين على مستوى العالم، فالمركز يستقبل الآثار من جميع أنحاء الجمهورية المكتشفة قديماً وحديثاً.

ما عدد القطع التي تم نقلها حتى الآن بمركز الترميم؟

ما تم نقله حتى الآن حوالي 47 ألف قطعة وتم ترميم حوالي 95٪ من عدد القطع، ولا تزال أعمال النقل مستمرة حتى يتم الانتهاء من جميع القطع المقرر عرضها، بالإضافة إلى الطريقة المثلى في التسجيل والتوثيق للقطع، ويتولى هذا الملف الآن الدكتور الطيب عباس المدير الأثري لمركز الترميم، والذي يقوم بتصويب البيانات للقطع داخل سيناريو العرض المتحفي، فهناك تعاون صادق وكبير منه، فهو شخص متميز في هذا الجانب الدقيق، حيث كنا نعانى من تسجيل بيانات قطع توت عنخ آمون وغيرها بطريقة غير سليمة، فقد حدثت دفعة كبيرة للمشروع هندسياً وأثرياً من خلال الأثريين المتخصصين ومجموعة العمل، فالمشروع أصبح مسيطرا عليه بالكامل، ونحن نعمل على اكتماله مائة بالمائة، لأنه لابد أن يتزامن الشق الأثري والهندسي في آن واحد.

ما مساحة الحائط الجدارى أو حائط الأهرامات المحيط بالمبنى:
مساحة الحائط الجدارى أو حائط الأهرامات تتجاوز ال 22 ألف متر، وهو يتكون من سبعة أهرامات ويشمل الحائط على ضلعين فى اتجاه الشرق بطريق الإسكندرية والثالث من ناحية الشمال وهو الخاص بالواجهة الزجاجية، ورقم سبعة له مدلول في الحضارة الإسلامية وجميع الديانات وله مدلول نفسي وديني «سبع سماوات – ألوان الطيف السبعة» الضلع الشمالي للحائط مكون من الزجاج ، ليكون نافذة إلى العالم لنؤكد من خلالها دور مصر الأول فى الريادة فهي منبع الحضارات، التي بدأت من الجنوب للشمال ونقلها الغرب وقاموا بتطويرها ليؤكد استمرارية هذا الدور من خلال هذا المشروع الثقافي الكبير.

تم تنفيذ الحائط الزجاجي في ثلاثة أشهر من خلال شركة مصرية نفذت، لكن باقي الحائط الجدارى جارى تنفيذه بطريقة بالغة التعقيد فى التشغيل، لأنه لا يوجد ضلع أو زاوية مثل الأخرى، فمازال هناك فراغات بين القطع، فكل قطعة ليست معتمدة على سابقتها في التركيب، فمن الطبيعي أن يتم التركيب من أسفل إلى أعلى، فأى رخام له طريقة ميكانيكية واحدة فى العالم كله، لكن ما نفعله هو خلاف ذلك تماماً، لنؤكد فلسفة الإنشاء الخاصة والفريدة بتصميم المتحف، وهناك تأمين كامل بكل قطعة، ففى حالة الصيانة يتم التعامل مع كل واحدة على حدة بمنتهى السهولة، تم إنجاز حوالي 80٪ من كسوات الرخام من الواجهة وعلى نهاية هذا العام ننتهى من هذا الحائط بالكامل.

عن ترشيد تكلفة الحائط الديكوري:
كانت الميزانية المبدئية لتنفيذ هذا الحائط هي 200 مليون دولار، وكانت الكميات المطلوبة للحائط تتجاوز ال29 ألف متر من الرخام المستورد، وبالتالي كان هناك احتمال كبير في زيادة التكلفة لتصل إلى 250 مليون دولار، وهذا المبلغ كان كبيرا للغاية بدون أي داع، ولأن العقد المتفق عليه مع المصمم يلزمنا باستيراد الرخام المستخدم من محجر بعينه من منطقة ماسيدونيا بإيطاليا، وهذا النوع من الرخام كان يفرض علينا الاحتكار، مما يسبب لنا أضرارا كبيرة فيما بعد، خصوصاً مع احتمال زيادة التكاليف وتغيير الأسعار، فقد نجحنا في توفير 180 مليون دولار من هذا المبلغ الخاص بالحائط الذي نفذ بأياد مصرية خالصة وبمبلغ 20 مليون دولار، فالتصميم الأصلي للحائط الخارجي للمتحف كان يبعد 17 متراً عن المبنى وفقاً للتصميم الأساسي، وجرى تعديله ليكون جزءاً من تصميم لواجهة حقيقية وليس مجرد حائط بعيد عن المتحف، ووجدنا أن الحائط لا أهمية له لأنه أشبه بشاسيه حديد مثل الإعلانات، وأصبح هذا الحائط هو الواجهة الرئيسية للمشروع، فالواجهة الشرقية له تطل على طريق إسكندرية بطول 800 متر وارتفاعه يتراوح من 46 حتى 18 مترا، وكان به رموز لها أغراض مسيئة، واستطعنا تغييرها واستخدام خامات محلية، بالإضافة إلى مراعاة تكلفة الصيانة والنظافة للحائط.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.