بالصور| «درب سيناء».. مغامرات حماسية في ممر التاريخ

0

استطاع  درب سيناء أن يجذب ملايين السياح عشاق المغامرة و التسلق على جبال أرض الفيروز الرائعة وسط  جمال المناظر الطبيعية و الجو المعتدل .

 

يعد درب سيناء من أجمل مسارات المشي في الشرق الأوسط، بطول 200 كيلومتر كاملة، تمر بصحراء ومرتفعات وسهول جنوب سيناء، يمتد  الدرب من خليج العقبة وحتى جبل سانت كاترين، حيث يمكنك  المشي والتسلق على جبال الدرب لمشاهدة أجمل مناظر رائعة على مستوى العالم .

 

واحتفلت وزارة السياحة بالقائمين على درب سيناء تزامنا مع احتفالات بيوم السياحة العالمي ، وقامت بدعوة الرحالة والمغامر المصري عمر السمرة، والمغامر البريطاني بن هوفلر الذين شاركوا في تأسيس درب البحر الأحمر ودرب سيناء، وشيوخ القبائل في درب سيناء الشيخ أحمد أبو راشد قبيلة الجبلية والشيخ إبراهيم أبو ياسر رئيس قبيلة الحماضة بدرب سيناء، و مصطفى أبو فضل منسق رحلات درب سيناء ودرب جبال البحر الأحمر، و أم ياسر أول سيدة من البدو تعمل كمرشدة سياحية فى رحلات المشي الطويل بدرب سيناء .

 وأوضحت د. رانيا المشاط خلال كلمتها أن اتجاهات السائحين اختلفت الآن عما قبل، فزيارتهم أصبحت لا تقتصر على زيارة المكان إنما أصبح لديهم رغبة في التعرف على المجتمعات المحلية بالأماكن التي يزورونها ويعتبرون ذلك جزءا من تجربتهم السياحية، مشيرة إلى وجود بعض قبائل سيناء اليوم يقدم لمحة للعالم تعكس الإمكانيات السياحية التى تملكها محافظة جنوب سيناء.

 

وأشارت الى أن دروب المشي الطويل هى أحد أوجه السياحة المستدامة، حيث تشارك المجتمعات المحلية بها مما يساهم في توفير فرص العمل.

 

وأكدت أن دروب المشي السياحية تسلط الضوء على سكان المناطق المحيطة مما يأتي هذا تماشيا مع أحد المحاور الرئيسيّة للحملة الترويجية للوزارة وهوpeople to people والذى يهدف إلى تسليط الضوء على التنوع الذي يتمتع به الشعب المصري، و تعريف السائح بالمناطق السياحية المختلفة لإبراز ميزاتها التنافسية وخصائصها وهو الهدف الأساسي من Branding by Destination.

 

 وأشارت الوزيرة خلال اللقاء الى أهمية تطبيق مفاهيم السياحة المستدامة خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة وتنمية ودمج المجتمعات المحيطة بالمناطق السياحية، وأضافت ان جانب كبير من سياحة المغامرات يتركز على دمج المجتمع المحلي والاستمتاع بالبيئة المحيطة مع الحفاظ عليها وهو جزءا من تحقيق التنمية السياحية المستدامة.

 وتحدثت الوزيرة عن اختيار مجلة التايمز “درب البحر الأحمر” من أهم 100 مكان على مستوى العالم يمكن للعالم زيارتها في عام 2019، مقدمة الشكر لكل المغامرين والرحالة العالميين والمصريين الذين يقومون بالعمل على الترويج لهذه الدروب عالميا ومنهم الرحالة الإنجليزي بن هوفلر والمغامر عمر سمرة.

 وقدم المغامر المصري عمر سمرة شرحا عن درب سيناء “Sinai Trial” أول درب مشي طويل في مصر، موضحا أن هذا الدرب يمنح السائرين فيه فرصة لرؤية أفضل طبيعية برية في مصر، والتعرف على سكان المنطقة وتراثها.

 وأكد عمر سمرة أن سياحة المغامرة من أهم الأنواع السياحة المستدامة في العالم حيث أن معدل نموها مرتفع وهناك إقبال عالمي على هذا النوع من السياحة؛ مشيرا إلى أن الدروب المصرية تتميز عن الدروب الأخرى الموجودة على مستوى العالم بوجود مواطنين يعيشون بها لديهم ثروة وثقافة ومعلومات تجعلهم يقدمون للسائح تجربة مختلفة.

 وأشاد الرحالة الإنجليزي بن هوفلر برؤية الدكتورة رانيا المشاط لتطوير قطاع السياحة، وأعرب عن تقديره لدعم وزارة السياحة لدروب المشي الطويل في مصر، لافتا إلى اختيار مجلة “واندرلاست” للرحلات وصفت درب سيناء بأنه أفضل الدروب الطبيعية في العالم، كما حاز على جائرة “وايدر وورلد” التي منحتها الهيئة البريطانية باعتباره أفضل مبادرة سياحية جديدة.

 وفى كلمتهم قدم شيوخ القبائل في سيناء، الشكر للدكتورة رانيا المشاط ووزارة السياحة على الجهود المبذولة لدعم درب سيناء والترويج له في المحافل المختلفة، وعلى دعوتهم إلى القاهرة للحديث عن درب سيناء، وأشاروا إلى أن سيناء آمنة وترحب بكافة السائحين من شتى أنحاء العالم.

و عن أجمل معالم درب سيناء 

الوادي المغلق
وهو ممر رملي بين حائطين صخريين مرتفعان ومنطقة النواميس بعين حضرة والوادي الأبيض، ويعد نقطة انطلاق لتسلق جبل روم وجبل برقة، ويعطي للداخل إلى الوادي انطباعًا بالعمق، وهو على بعد 45 دقيقة مشي من الطريق الرئيسي بين سانت كاترين ونويبع ودهب.
حجر مكتوب
يقع في منتصف وادي حجاج الرائع أو وادي الحجاج،كان نقطة عبور مهمة للقوافل القديمة خاصة الطريق إلى دير سانت كاترين، ولازالت أثار تلك القوافل موجودة إلى اليوم، ويضم الوادي توثيقًا لأسماء الحجاج من أرمينيا والشام واليونان ورموز مسيحية أخرى، منقوشة على الحجر وعند الاتجاه نحو الوادي الواسع توجد صخور أخرى مزينة بنقوش الحجاج معظم الرموز والنقوش الموجودة في وادي حجاج.

ويضم الوادي صخورًا ضمت نقوش الأنباط والحجاج، وهو أمر مقصود حيث وضع الحجاج المسيحيين نقوشهم بالأبجدية النبطية ظنًا منهم أنها كتابات النبي موسى، أثناء التيه في سيناء.

 

عين حضرة
أحد أجمل واحات سيناء الغنية بالأشجار والنخيل، والتي تقع بين ما يسمى بـ”الهضاب البرونزية”، وتعد أحد أهم المعالم التي أبهرت زوار الدرب لعقود طويلة، ويصفه أهل المنطقة بـ”بوابة العبور للكنز”، لاعتقادهم بوجود كنز تحت أرضه.

كانت نقطة التزود بالمياه لحجاج القدس وجبل موسى والحجاج المسلمين لمكة، يعيش فيها حاليًا عدة عائلات من قبيلة مزينة.

الصحراء الزرقاء
تشتهر سيناء بصخورها التي تميل للحمرة، ويرجع البعض تسمية البحر الأحمر نسبة لهذه الصخور الحمراء.

وعلى بعد بضعة كيلومترات من سانت كاترين، أسفل تلك الجبال الحمراء تقع مجموعة من الصخور ذات اللون الأزرق الزاهي مبعثرة على سهل منحرف، وتعرف هذه المنطقة بالوادي الأزرق، وطلاها بهذا اللون فنان من بلچيكي اسمه جين ڤيرامي، احتفالا بعودة سيناء للسيادة المصرية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.