ضعف محلي لا عالمي ..

7 338

 عندما تتحدث عن مساوئ امتنا الجريحة وتخلفنا في كل شيء من حضارة او قيم او حتى اهداف وهمم ولا تزال تكمل حتى يبدءون بلوم الغرب وانهم سبب لتلك المصائب ولو انهم تركونا في حالنا لابدعنا وظهر رقينا في كل شي..!

هل تظن اخي القارئ ان ذلك صحيح هل منعنا الغرب عن تأدية صلواتنا هل هم من امرونا بالتخلي عن مبادئنا الدينية وتركها والركن الى المبادئ الدينوية هل هم من اجبرونا على التخلف والانحطاط او هل اجبرونا على الميل الى شهواتنا وعدم تأدية واجباتنا الدينية او حتى الدنيوية بأتم وجه بالطبع لا وألف لا..

لا اعمد الى تحسين وجه الغرب لدينا ولكنهم ليس هم العدو الاول بل عدونا الاول هي انفسنا التي لم نستطع أن نوقفها عن حدها ولم نحاول ان نمنعها من لذاتها ورغباتها ومصداق ذلك قول الله تعالى

(لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

فمهما فعل الغرب من تشويه للحضارات وتزييف للقدوات وتبديلهم بقدوات منحطة في الفكر والاعتقاد ومهما حاولوا نشر السوء بيننا لن يستطيعوا ذلك ابدا ما لم ننصت لهم ونسمح لهم نحن بذلك.. عمد كثير من شبابنا وبداعي التفاخر والتقدم بتقليد مشاهير الغرب من لاعبين وممثلين وحتى مغنين حتى وصل الحد الى انه قد يعصي ربه تث والديه ولا يأبه بذلك فهو قد أعمى بصيرته ولم يفكر بما يفعله ابدا وذلك التقليد الاعمى هو سبب من اسباب انحطاطنا وتخلفنا وقد وجهنا سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الامر حين قال:

(لايكن احدكم امعة ان احسن الناس احسن وان اساءوا اساء)

ولعل ذلك التقليد الاعمى الذي يكون بلا وعي وبلا تفكير بالعواقب مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم:(لتتبعن سنن نعم فما نشاهده في هذة الايام من قصات غريبة وربطات وقلائد عليها ذلك الصليب النصراني وتلك الاعلام المنتشرة للدول الغربية التي هي تتخذنا اعداءا لها ونحن نشرع بتقليدهم ونحبهم كحبنا لاباءنا وأشد من ذلك ايضا فمتى نعي بأمر امتنا ومتى نستيقظ من ذلك السبات العميق ومهما طال الزمن ستعود امتنا لقوتها ولمجدها فنحت امة تمرض ولكن لاتموت كيف لا ونحن خير امة اخرجت للناس مادمنا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر!؟. فاعلم أيها الاب وانت ايتها الام انكم محاسبون على جميع ما يفعله ابنكم من تقليد للغرب او حتى التشبه بهم فأنتم قد وكلتم بتربيته التربية الصحيحة وتنشئته التنشئة الصالحة وتذكر قول الرسل صلى الله عليه وسلم :

(كفى بالمرء اثما أن يضيع من يعول)

فكفاك اثما بابنك الذي تركته في بحر من الشهوات والشبهات فهو لايدري اين يذهب ولمن يشكو المآل لاتركن لدنياك وتترك ابنك حائرا في دروب الحياة وشهواتها وجهه للطريق الصحيح واسأله وحاوره واهدم تلك الحواجز بينك وبين ابنك كن انت اقرب الناس اليه واحرص على تركه في البيئة الصالحة والمصلحة فابحث عن المحاضن التربوية الصالحة فالتربية امر عظيم وكل عظيم مرهق ومتعب فالحرص وشديد الحرص على ابناءا لتزهو حضارتنا وتعود لمجدها القديم.

ملحوظة بعض المواضيع مستنبطة من كتب المفكر د.عبدالكريم بكار. حفظه الله ونفع به الامة.

7 تعليقات
  1. صالح@ باكوبن يقول

    ♥Like♥

    1. عبدالله سعيد باسعد يقول

      وفقك الله لما يحب ويرضى وجعلك من الصالحين والمصلحين

  2. كاظم ابوعمر يقول

    بارك الله فيك ونفع الله بك الاسلام والمسلمين .

    جميل منك ان تستنبط من بعض المفكرين و تنقلها لنا باسلوبك الجميل

    1. عبدالله سعيد باسعد يقول

      زادك الله من فضلك وبارك فيك

  3. Mohamed Saad يقول

    الضعف ضعف النفوس

    1. عبدالله سعيد باسعد يقول

      صدقت

  4. زين عبد السلام يقول

    (كفى بالمرء اثما أن يضيع من يعول)

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .