نظرة عابرة – قصة قصيرة

6 739

كنت دوما اراها مروجا ساحرة ، وبيوتا عامرة ، وزروعا مثمرة ، ووجوها ناضرة ، ونظرةً عابرة
او ربما ظننتها كذلك ،ولكني الآن اشعر انها كانت اعمق من ذلك ، حيث انها تحمل الكثير من المعاني و التي ليست بالعابرة فرغم اني لم انتبه إليه في اثناء تلك الحظات

ولكني لم انسى ابدأ تفاصيل هذا الموقف البسيط الذي جمعنا انا وهو
جمعنا القدر في الطريق الذي اعتدت ان اسلكه بشكل شبه يومي والذي طالما اعتدت ان اقابل فيه الكثير من الناس ولم انتبه يوما قط لأي منهم إلا سواه
انه شاب وسيم انيق ما بين العقدين الثاني و الثالث من العمر

كنت اجيبها –اختي- على مكالمتها التليفونيه ولم انتبه لطريقي ، ولولا انتباهه هو لي لانتهت حياتي في تلك اللحظات فلم اكن ارى تلك السيارة المسرعة التى كادت تصدمني لولا تحذيره
ولكنه لم يكتفي بذلك ، بل تقدم لحمايتي ولكن حمد لله فقد انتبه السائق لكلانا و انقذنا القدر
شكرته على موقفه و نبل اخلاقه وانتهى الموقف حينئذ وذهبت لاواصل طريقي

وفي اليوم التالي وبقرب ذلك المكان كم تمنيت ان القاه ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه وهكذا اعتقد اني طويت صفحة من كتاب حياتي ولم اتوقع عودتي اليها فحتى ذلك الوقت كانت لحظات عابرة

الوقت الذي التقينا فيه صدفة من جديد في احدى المواصلات العامة حيث لم اكن اتوقع رؤياه ولكن لم ينطق احدنا بحرف قط ولكننا تبادلنا بعض نظرات  تحمل الكثير من معاني الاحترام والتقدير الى ان افترقنا من جديد
ولكن بفراقنا لم تكن تتردد بذاكرتي سوى عبارة واحدة “رب صدفه خير من ألف ميعاد “

6 تعليقات
  1. Mohamed Saad يقول

    رب صدفه خير من ألف ميعاد ……… هى دى خلاصة الكلام

    1. Shrouk Farghaly يقول

      فعلا كتير الصدف بتكون اجمل

  2. سالم المطيرى يقول

    مريت بهذا الموقف فى مرة ولكن بشكل مختلف

    1. Shrouk Farghaly يقول

      معظمنا مر بنفس الموقف .. وشكرا لمرورك على كلماتى .. 🙂

  3. عمار ابراهيم يقول

    كلام رائع واسلوب مميز ولكنى كنت اتمناها نهايه افضل من تلك

  4. زين عبد السلام يقول

    هو انتى كنتى بتراقبينى ولا بتتجسسى عليا

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .