عالم تعشقه الأقلام

النهاية المفتوحة و الحداثة ـ نقد ـ بيتر ماهر الصغيران

2 160

رأى قارىء
النهاية المفتوحة هى النهاية الأكثر منطقية على الإطلاق لماذا ؟؟ لأن النهايات المفتوحة هى النهاية الحياتية المنطقية معظم حيواتنا لا تنتهي بقتل أو سرقة أو فقد أو هجر و ليست كل الحكايات الحياتية تنتهي بموت الشخص الموت هو الشىء الحتمي و لكنه يأتي في لحظة ما و لكنه ليس شرط إنهاء المشكلة هو الموت أو حتى فكرة أن البطل يتزوج البطلة وهي النهاية السعيدة التقليدية الغير واقعية أحياناً .
ما النهاية المنطقية المفتوحة ؟؟ التي تترك الأسئلة مطروحة ليكملها القارىء و هي التي تشعل الأفكار و في قلب و عقلية القارىء و تجعل العمل الأدبي محفور لأجل غير مسمى لأنها تعطي له مساحة واسعة من الفكر
الحياة مستمرة و هو أمر منطقي بكل تأكيد و لكن كيف تستمر الأحداث بموت بطل العمل الأدبي و لذلك النهاية المنطقية المفتوحة ليست هى الطريق الوحيد و إن كانت أكثر عقلانية و ليست شرط دائم و لكنها تطرح السؤال ولا تختم
و هل ينتصر الخير على الشر دائما نحن مازلنا على الأرض و نحن بشر أظن أن المنطق و الواقع الحالي يؤكد كلامي و القارىء أصبح أكثر واعيا و ادراكا أن النهاية المفتوحة تعطي مجالا للسؤال لأن العمل نص تفاعلي بين الكاتب و القارىء يطرح فيه الكاتب الفكرة و الإجابة مفتوحة قد يبدأ القارىء في اختيار نهاية تريح نفسه و على حسب ميول القارىء نحو الأحداث و لا نفرض على القارىء نهاية معينة و قد يتصور القارىء نهاية أخرى النهاية المفتوحة و هى نهاية الروايات الحداثية التي تؤكد الأسئلة التي طرحها الكاتب و تؤكد أن الحياة مستمرة و مازالت تطرح نفس الأسئلة ليست جديدة على الأدب فكرة النهايات المفتوحة و لكن مع التطور و تعقد الأفكار و انتقل العقل من مرحلة العقل الجمعي النقلي إلى التحليلي أصبحت الحياة أكثر تعقيدا و يجعل النهايات المغلقة نهاية حتمية لأبد و أن تكون موجودة و كأنها فرض واجب على العقل رغم أن ذلك لم يعد موجودا بالشكل التقليدي دائماً بالتعليق ليست الفكرة في الهروب و ليس دور الكاتب أن يقول كل شىء و إنما دوره أن يلقي الحجر في المياة الراكدة و بكل تأكيد ليس شرطا واجبا أن تنتهي كل الروايات نهاية مفتوحة و إنما النهاية المفتوحة هى الأكثر منطقية طالما مازالت الحياة مستمرة من قال ذلك أن النهاية المفتوحة لصعوبة الموضوع المطروح أو لحيرة الكاتب النهاية المفتوحة كما قولنا لأن الكاتب أحيانا يجدها هى الحل المناسب طالما الحياة مستمرة و طالما كل شىء مستمر و خصوصا الشر . رؤية و زاوية جديدة ترضي جميع الأطراف النهايات المغلقة تنتهي بحدث ما يغلق به العمل ولا يشعر القارىء أو المشاهد باحتمالية استكمال الأحداث قد يستغل مبدعي العمل أحد أجزاء العمل بعمل أجزاء أخرى مثل فيلم أم العروسة ينتهي مأخوذ عن رواية لعبد الحميد جودة السحار نتزوج ابنة بطل الرواية نهاية سعيدة تقليدية ثم يضاف إلى ذلك ماذا لو تصورنا أحفاد بطل الرواية و يقوم بعمل الجزء الثاني و لكن بالأساس لو تم غلق الأحداث على ذلك لن يشعر القارىء أو المشاهد بأى نقص ما و بالفعل الجزء الثاني بعد عشر سنوات من الجزء الأول .. حتى أن بعض الأفلام تكتب البداية و اشهرهم ختام فيلم الكرنك

  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    كلام منطقى استاذ بيتر ، دمت مبدعا .

    1. بيتر ماهر الصغيران يقول

      اشكرك جزيلا جدا جدا

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .